عِقدُ الغَزال! - شِعر
ولـَولا مُـعَـلَّـقـةٌ مِـنْ دِمـائـيْ
غَسَلْتُ يَـدِيْ مِنْ دِماءِ القصـيدةْ!
ولـَولا هنـاكَ بـتلكَ السَّـمـاءِ
أَرَى كُـلَّ لَـيْـلٍ نُجُـــــــــوْمًـا جَـدِيْـدَةْ
تُسافِـرُ بـِيْ فـي جَـناحِ الفَراشِ
بِـزَرْقـــــــاءِ عَـيْـنـِيْ تُرِيْـنِيْ شَهِيْــدَةْ
لَأَلْـقَى الخَريفُ عصـاهُ وأَغْـفَى
بِنَخْلِ السِّـنِـيْنِ جُـنُـوْنُ العَـقِـيـْدَةْ!
* * *
ولـَولا أَرَى كُـــلَّ يَـــــوْمٍ عُـيُـوْنًـا
كـعَيْـنَـيْكِ تَنْصِبُ دُوْنـِيْ مَـصِـيْدَةْ!
بِجَمْـرِ الخَطايا تَــــرُشُّ صَباحـيْ
وتَـمْـنَـحُ رِيْـشَ انْعِـتـَاقِيْ شُـرُوْدَهْ
مُـحَـرَّرَةً مِـنْ قُـيُــوْدِ العَـشــــــايـا
يَرَى سَيْفُ فَجْرِيْ عليها شُهُـوْدَهْ
تُـضِـيْءُ كَأُمـِّي سِـراجَ النَّـوايا
وتَـقْـطِــفُ لـِيْ مِن صِبَاها وُرُوْدَهْ
إِذَنْ ، لَسَـمَلْتُ عُـيُوْنَ العَـذارَى
وصَـيَّــرْتُ مِنْ مُقْـلَـتَـيَّ جِـرِيْــدَةْ!
أَخُـطُّ علـيها تَبارِيْـحَ عُـمْــــرِيْ
وأَرْشُـفُ نَخْـبَ الـمَنــايـا السَّعِـيْدَةْ!
* * *
وبـِيْ نـارُ قَلْبٍ طَوَى قَلْبَ نــاريْ
لِـيَـقـْتـَـاتَ مِـنْـها ومِـنِّـيْ وَقُــــوْدَهْ
على فَرْوِ هذي الحُرُوْفِ السُّكارَى
يُـغَـنِّـيْ زَمــــانـًـا لِـيَـسْـتَـلَّ بِـيْـدَهْ
وما الشِّعـْـرُ إلَّا دواءُ الـمُعَـنَّى
وإنْ سَــرَّ نايَ المُـغَـنِّـيْ وعُـوْدَهْ
وبـِيْ مِنْـهُ صَهْباءُ، مِلْءَ الخَوابِيْ،
بُـرُوْقًـا مِنَ الغَـيْبِ خاطَـتْ مُهُـوْدَهْ
فشَيْطانُ شِعْرِيْ رَوَى كُلَّ ثَـغْـرٍ
سُـلافًـا هَـدَى كُـلَّ نَـبْضٍ وَرِيْـدَهْ!
* * *
بِزَوْرَقِ عَـيْنَـيْكِ أَبْحَرْتُ وَحْدِيْ
وطِـرْتِ بِـإِنـسَـانِ عَـيْـنِـيْ وَحِــــيْدَةْ
وما مِثْلُ وَجْهِـكِ، لولا خَيالِـيْ،
ومـا مِثْـلُ شَعْـرِكِ أَشْهَـى جُعُـوْدَةْ
تَــرُوْحُ ضَـفَـائِـرُهُ كُــلَّ لُــجٍّ
لِـتَـغْـدُوْ علـيــنـــا بِـكُـلِّ فَـرِيْـــدَةْ
* * *
أَخَـذْتِ يَـدَيَّ حَديْـــقَـةَ حُـلْـمٍ
لِـنَـخْـصِـفَ مِنْ وَرَقَـيــْـنا خُلُـوْدَهْ
وقُـلْتِ: ألا كُلُّ شِعـرٍ بَـيَـاضٌ
سِوَى عَرْشِ هذي الكُرُوْمِ النَّضِيْدَةْ!
* * *
وبِـيْ هُدْهُدٌ لا يَمَـلُّ الـتَّـغَـنِّـيْ
بِـعَـيْـنـَـيَّ أَنَّـــــى استَـهَـلَّ بَـرِيْــدَهْ
بِـقـَـهْـوَةِ بِلْـقِـيْسَ يَرْمِيْ فَضاءً
مِنَ الشَّمسِ كَيْ يَستعيدَ السَّعِـيْدَةْ!
* * *
سُـليمانُ، هَـبْـنِيْ حـمامةَ عِشْقٍ،
أَجِـئْـكَ كُـنُـوزَ الجَـنُـــوْبِ الرَّغِـيْدَةْ
ودَعْ عَنْكَ وَعْدَ العفاريتِ طُـرًّا
فها عَرْشُ رُوْحِـيْ بِكَفِّيْ الـمَدِيْدَةْ!
* * *
أنـا أنتَ، مَعْـنًى ومَـبْـنًى. فكُـنِّيْ
شَـمـالًا! أَكُـنْـكَ بِــــــلادًا فَـقِـيْـدَةْ!
نُـداوِيْ جِـراحَ الـكِـتابَـةِ فِـيْـنا
بِحَـرْفَـيْنِ صَاغَا الحُرُوْفَ الـبَـدِيْدَةْ!
* * *
بلِـيْنِـيْ ولَوْزِيْ، بتِـيْنِـيْ ومَوْزِيْ،
بِجَنَّـاتِ قَلْبِـيْ الخَـصِيْـــبِ الـعَـدِيْدَةْ
أَضُمُّـكَ ياناهضًا شَامَ صَدْرِيْ
وأَرْقَـى شُـعــــاعَ شَــذانا وعِــيْـدَهْ!
* * *
بِـقِـطْعَـةِ سُـكَّـرَةٍ مِـنْ غِـنـَانـا
نُـذِيْـبُ جِـبـــــالَ السِّـنِـيـْنِ الـبَـلِـيْـدَةْ
نُـبَـعْـثِـرُنـا في الـمَوانيْ حَـنِـيْـنًا
نُـعَـنْـقِـدُنـا دِفْءَ كَـسْـلَـى خَـرِيْـــدَةْ
تَـلُـوْبُ على مُـقْـلَتـَيـْـنا نُـجُــوْمٌ
عَــثَـرْنَ بِـنـا في سَــماءٍ وَئـِــيْـدَةْ!
* * *
لِنَـكْـتُبْ مُعَـلَّـقَـةً مِـنْ لَـماهـا
تَـرِفُّ جـَمــــــالًا تَـحَـدَّى قُـــيُـوْدَهْ
ونَـرْسُمْ بِأَلْـوانِــها في الحَـنَايـا:
«عَـشِيْـقَيْ مَدَانا»، ونُلْغـِيْ حُدُوْدَهْ!
* * *
وتَـنْزِفُ شَمْسِيْ شَرايِيْــن وَقْـتِيْ
فَـتُحْـيِـيْ نَهـاريْ وتُـفْـنِـيْ حَسُوْدَهْ
بِـرَيـَّـاكِ تـَمْـلَأُ أُنـْـثَـى كـيـانـِيْ
تُـرَوِّيْ سَحـابـِيْ وتُـوْرِيْ جَلِـيْـدَهْ
وتَـنْداحُ فِـرْدَوْسُ يُمْـناكِ وَجْـدًا
يُـرَتِّــلُ عِـقْــدَ الغَــــــــزَالِ وَجِــيْـدَهْ
فـنَـبْـنِـيْ مَـسَاءً زُجاجَـةَ صُبْـحٍ
ونُلْـقِـيْ بِوَجْـهِ الزَّمَـانِ الـمَكِـيْدَةْ!
* * *
كَمِثْـلِكِ (زَنُّوْبِـيَـا) إذْ تُدَهْدِيْ
كُـؤُوْسًا على (أُورْلـِيَـانَ): جُنُـوْدَهْ
تَدُكُّ (جَلِيْنُوْسَ)، مُهْـرَةَ عُـرْبٍ
عَـرُوْبًـا، تَـشُنُّ عِـرَابـًـا مَـجِـيْـدَةْ
بَـخٍ، يـا مَلِـيْكَةُ، أَوْدَى هِـرَقْـلُ!
وخَيْـشُوْمُ رُوْمـا عَجُـاجُ الطَّـرِيْـدَةْ!
* * *
أَ شُرْفَـةَ عُمْرِيْ عَلَـيْكِ سَلامِـيْ
سَلامِـيْ علـى عِـطْـرِ عَيْـنٍ بَـعِـيْدَةْ
تُرِيْـنِـيْ جَبِيْنِـيْ وتُـرْجِئُ بـَـيْـنِيْ
وتُـدْنـِيْ بَـنَـانَ السَّمـاءِ العَـنِـيْـدَةْ
حُـقُوْلُ حُـرُوْفِـيْ تَـلُفُّ جَـنَاها
وتُـزْهِــرُ مِـنْ نـاهِـدَيْهـا وَلِــيْـدَهْ
فـتِلْكَ حَياتِـيْ / انْـتِمائيْ لذاتـِيْ،
وهـذيْ القَـوافِـيْ عَـقَـدْنَ بُـنُـوْدَهْ
ولَولا يَداهـا اخْضِرارُ الـمَعانيْ
نَـفَضْتُ دَمِـيْ مـن غُـبَارِ القَصِيْدَةْ!