"أعلى" مكتبة في ﭘـاريس – أزرار 749

هنري زغيب قرأها 109

في "التقرير العربي الأول للتنمية الثقافية" (عن "مؤسسة الفكر العربي") أنّ الكتاب العربي يباع "بـمُعدّل نسخة واحدة لكل 110780 مواطناً عربياً"، وأنّ "معظم القراءات في كتب التحصيل العلْميّ المدرسيّ والجامعيّ أكثر من كونها حاجةً إنسانيةً وفكريةً، ومألوفاً يومياً يبدأ الطفل بالاعتياد عليه، بيتاً ومدرسةً، منذ الطفولة الأُولى".

من الأرقام الصادمة أيضاً أنّ "الطفل العربي يصرف طوال السنة 6 دقائق فقط للقراءة في كتبٍ عربيةٍ لا تتجاوز 400 كتاب سنوياً في كلّ العالم العربي"، مقابل 13260 كتاباً أميركياً، و3838 كتاباً بريطانياً، و2118 كتاباً فرنسياً، و1485 كتاباً روسياً.

عن الصحف الفرنسية هذا الأسبوع أن أرقام مبيعات الكتُب في "معرض برج مونْـﭙـارْناس" تَـخَطَّت توقُّعات الناشرين والمنظِّمين.

       أتكون المشكلة إذَنْ في الكتاب؟ أم في القارئ؟

المشكلة ليست في الكتاب بل في استنباط تشويق إليه بتسويقه وتقديمه في صيغةٍ وأُسلوبٍ ومكان.

 والمطلوب: فكرةٌ جديدة لتشجيع القراءة واقتناء الكتاب. ولهذه الفكرة تحرَّكَت ﭘـاريس صوب الكتاب، السبت الماضي، ملَبِّيةً فكرة منظِّمين ارتأَوا موقعاً سياحياً لـحدَثٍ ثقافـيٍّ، فجذبوا القرّاء إلى "السياحة الكُتُبيّة"، وأَعفوهم من بطاقة الصعود إلى البرج لقاءَ شرائهم كتُباً، فوق، في أعلى البرج.