بيئة في المغطس القديم
في الصباح
عندما يرحل النجمُ في صمتهِ..
للأعالي على ظهر ريح نسيم
يهبط القمرُ
ناعساً
باسماً
ناشراً لحنه
ومذاباً بضوءٍ صقيل الملامح
قرب بركة ماءٍ صغيرة
يشرب الوصل من نحرها
فتهزّه ريح الجنوب
ويضيء المياه القليلة
ثم تأتي العصافير عطشى
تغسل الأجنحةْ
تمسح الريش من دبقٍ
ومناقيرها تغرف الماء
يجلس القمرُ
قربها
ناعماً
فرحاً
ساحراً
يعكس النور منتظراً
ان تجيء العصافير كي يتبعَ ظلها..
العصافيرُ تعشق همس الغصون
تعشق الورد في عشقها ناعسة
العصافير تأتي بلا موعدٍ
كلما جاء في غفلةٍ
قمرٌ عاشقٌ
عندها تتعافى رياح الشمالْ
عندها يتنامى الخيال
عندها تتساوى العيون
عندها تتباهى القُبلْ..
بالقُبلْ
العصافير تمسح ريشها بالضوء
وتزقزق ألحانها
طرباً في بهاءٍ شجي
كونها عاشقة
حينذاك يرحل القمرُ
قافلاً ويغيب
وتمرّ الصبايا بلا ضجةٍ
وعلامات حب البقاء
وفضولٍ لرؤيا العصافير
ومناقيرُها
تلمس الريشْ
تهزّ الجناح
لا تخاف العصافير من دلعٍ في الصبايا
العصافير تبقى على حالها
كونها في الغرام تعيش
ولأن العصافير
تعشق همس الغصون.
5 / 5 / 2012
عمان / الاردن