حمص أم البطولات
لستُ من حمص. ولكن بطولاتها جعلتني أتمنى أن أكون من أهلها. لذلك كانت هذه القصيدة.
حمص.. أمّ البطولات
في حمصَ عُرسٌ للشهيدِ
وموكبُ
وسراجُ عزٍّ للشآمِ
ومركبُ
ودماءُ صدقٍ
يرتوي بِمَعينها شجرُ الكرامةِ
إذ تراقُ
وتُسكبُ
في حمصَ تاريخٌ يعاد كِتابُه
ليكونَ ناراً للعِدا
يَتلهَّبُ
في حمصَ نارٌ
يَصطلي بِسعيرها جَيشُ الطُّغاة،
فحِمصُ لا لا تلعبُ
في نهرها العاصي مَلاحمُ عِزةٍ
تَعْصَى على موجِ العِدَا
وتُواثبُ
في حمصَ نُورٌ
يُستضاء بهديه،
في حمصَ درسٌ
للشّعوبِ
ومَذهبُ
ثوّارها الأحرار شَدُّوا عَزمَهُم
ومَضَوا كأُسْدٍ
لا تَكلُّ وتَتعبُ
ثَاروا على ضيمٍ
شديدٍ حَمْلُهُ
إنّ الكرامَ على المهانَة تَغْضبُ
بابُ السِّباعِ بها
فَسائِلْ أهلَهُ
هَل ذلَّ مِنهمْ للمَنايا مَطلبُ؟
مِن بابِ هودَ،
إلى القَصير،
بَيَاضَةٌ،
فالرستنُ الغرَّاء تَسمو وتُعجِبُ
يا حمصَ
يا أمَّ البطولاتِ التي
سَتظلُّ تُروى في الزمانِ
وتُكتبُ
كُلُّ المدائنِ عند حمصَ خَجُولةٌ
حمصٌ لها شمسٌ تُضيءُ
وكَوكَبُ.
حفر الباطن