انهيار اليورو سوف يكون بمثابة زلزال اقتصادي لم يشهده العالم من قبل – استطلاع

باريس - خاص قرأها 876

أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي- الأوروبي ومقرّه باريس ان التأثير المباشر على الإقتصاد العربي والدولي فيما لو انهارت منطقة اليورو سوف يكون بمثابة زلزال اقتصادي لم يشهده العالم من قبل. وتوقع  62.5 في المئة ممّن شملهم الاستطلاع ان العالم سيشهد ركوداً غير مسبوق نظراً لتوقف أسواق الاستيراد وتعطل التعاملات المالية المبنية على اليورو . في حين رأى 19.6 في المئة أن التأثير سيكون نسبياً بسبب كون معظم الدول العربية الغنية تربط الاستيراد والتصدير بالدولار علاوة على ان معظم الاحتياط المالي مربوط بالدولار.

17.9 في المئة يستبعدون حصول انهيار شامل في منطقة اليورو. وبرأيهم أن الأزمة عابرة وأن الأزمات الاقتصادية والمالية جزء من النظام الاقتصادي الرأسمالي وهي تحصل بين فترة وأخرى وسرعان ما يتم إيجاد الحلول المناسبة لها. وخلص المركز الى نتيجة مفادها: تعيش منطقة اليورو أزمة مالية خطيرة نتيجة المديونية الكبرى التي تمرّ بها عدة دول أوروبية ومنها اليونان وأيرلندا وأيطاليا والبرتغال وأسبانيا. وكادت منطقة اليورو ان تصبح بحكم اللاغية لولا تدخل ألمانيا لإنقاذ الموقف حيث اخذت على عاتقها دعم اليونان مالياً بمساندة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وعدم الإطاحة بمنطقة اليورو لا يعني ان مجرد طرح الفكرة لم تترك انعكاسات سلبية كبيرة على المستوى الدولي لجهة ان بعض الدول الكبرى مثل الصين قد حولت جزءاً من احتياطها بالنقد الأجنبي الى يورو، وعلى المستوى العربي لجهة ما حصل من تطور كبير في العلاقات الاقتصادية العربية الأوروبية. يضاف الى ذلك الصدمة المالية الكبيرة التي ستصاب بها 17 دولة أوروبية تشكل مجموع دول منطقة اليورو والتي بنت منذ سنوات اقتصادها وعلاقاتها التجارية على أساس هذه العملة الموحدة. ولأن الدول الأوروبية تعي هذه المسألة فقد فكرت ان تلجأ الى مشروع سحب اليونان من منطقة اليورو دون ان يمسَّ هذا الإجراء مصير منطقة اليورو برمتها.. ولا زال هذا الاحتمال وارداً، ويمكن اللجوء اليه في أي وقت.