رمضان شهر الخير والبركة

شاكر فريد حسن قرأها 1,484

رمضان شهر الخير والبركة           

حلّ مطلع هذا الاسبوع شهر رمضان المبارك، شهر الخير والبركات، وشهر البرّ والتقوى. ورمضان هو الشهر التاسع من السنة الهجرية، وهو كما ورد في دائرة المعارف الاسلامية مشتق من الفعل "رمض" إذا احترق، والرمضاء شدّة الحر، وسمي بذلك للارتماض من حر الجوع والعطش الشديد. وقال آخرون انه سمي رمضان، لأنه يرمض القلوب ويحرقها بالاعمال الصالحة.

ورمضان هو الشهر الوحيد الذي ذكره القرآن الكريم في اكثر من آية من بين الشهور الهجرية الاثنى عشرة. وفيه جرت أحداث تاريخية عديدة كغزوة أحد، مثلاً. وفيه نزل القرآن الكريم ونزلت صحف ابراهيم الخليل عليه السلام، وفيه جاءت ليلة القدر.

وفي رمضان تكثر العبادات وزيارة الارحام والمرضى والتعاطف مع الفقراء وابناء السبيل، ويزداد التآلف والتحابب بين الناس، وتتطهر القلوب والنفوس.

ولرمضان تأثير كبير على عادات الناس وسلوكياتهم واخلاقهم، باعتباره شهر حسن الخلق والكرم، وشهر الفضائل والقيم والاخلاق.

ورمضان هذا العام يجيء في شهر آب اللهاب، الحار جداً، وفي هذا المقام يحضرني ما قاله ابن الرومي الشعر العباسي، الذي ادركه الصيام في شهر اغسطس (آب) فصام رمضان،  واصفاً معاناة الصائم من العطش والحر الشديد:

شهر الصيام مبارك           ما لم يكن في شهر آب

الليل   فيه     ساعة              ونهار يوم  الحساب

خفت العذاب فصمته         فوقع في نفس   العذاب

إن رمضان هو شهر الخير والبركة، وشهر التدبير والتقشف، وشهر الشعور بحال الفقراء والمحتاجين والابتعاد عن البذخ. لكن للاسف إن رمضان في أيامنا هذه تحول إلى شهر مأكل ومشرب، وأصبح الناس يبالغون في المشتريات والمقتنيات. وما عليك عزيزي القارئ إلا ان تزور "السوبر ماركات" وحوانيت البقالة واسواق الخضار والفواكه لترى بأم عينيك صور الناس وهم يتزاحمون ويتسابقون على جر "السلال" وكانهم في حرب ويتخوفون من نقص المواد التموينية والحاجات الضرورية!.

واخيراً صوماً مقبولاً وافطاراً شهيا وكل عام وأنتم بخير، ورأفة بكم وجيوبكم..!