«ع البال بعدك يا جبل حوران»
من أروع ما قدّمه فنان سوريا الكبير الراحل فهد بلاّن في آخر عقد من حياته الفنية الغنية بالعطاء الأغنية المثيرة للشجن والحنان "ع البال بعدك يا جبل حوران".. من تلحين صديقه وابن بيئته الملحن سعدو الذيب والذي كان مثل فهد وطنياً رومانسيّ الروح صادق التعبير نبيل المواقف.. وكانت الأرض بالنسبة لكليهما روح الحياة ولحن الانتماء.
في تلك الفترة، أي في النصف الثاني من ثمانينات القرن العشرين، جدّد فهد بلاّن، وكأنه رغب في التأكيد على قدرته على العطاء حتى في سنّه المتقدّم (نسبياً طبعاً!! فقد غادرنا قبل أن يكمل الرابعة والستين)، جدّد حضوره الفنيّ في مجموعة من الأغاني فجاء هذا التجديد منعطفاً رائعاً سجّلت فيه أغنية "ع البال" إعجاباً واسع المدى في الأوساط الفنية والاجتماعية السورية ومثله في نفوس السوريين في بلاد الانتشار عبر صورة الرسالة المتبادلة بين المغتربين ووطنهم وأرضهم وأهلهم. من أروعها وأبدعها أغنية. وفنيّاً أكّد الفنان الكبير فهد بلاّن استمرارية قدرته الصوتية الفريدة وأداءه المتميز المحبّب.
كلمات الأغنية القليلة مليئة بالنوستالجيا وقد أضاف صوت المطرب الكبير فهد بلاّن قيمة عاطفية بالغة التأثير على كوبليه " وَاْني غريب اسْأل عن الرفقة".
يومٍ على يوم لو طالت الفرقة
ما نْسيت انا يـــوم، ما نْسيت انا الرّفقة
عالبال بعدك يا جبل حوران...
شرشف قصب ومْطرّز بْنيسان ....
عرسِك صبايا، ولمّتك خلان.....
وَاْني غريب اسْأل عن الرفقة
عالبال بعدك يا جبل حوران...
يحْرم عليّ أبدلك بالغير
ريحِةْ هَلي منّك يا سهل الخير
باللهِ لو رحْتِ الْمسا يا طير
مَسّي عليهم ... طالت الفرقة
الخلود لروح الفنان الكبير فهد بلاّن
وألف تحيّة حبّ للأهل في جنوب سورية
وقد حلّ الربيع على سهوله وجباله