الروائي المصري الراحل عبد الحكيم قاسم

شاكر فريد حسن قرأها 1,649

   عبد الحكيم قاسم من أبرز الكتاب المصريين في المرحلة الناصرية. قضى في السجن عدة سنوات بسبب أفكاره ومواقفه وآرائه السياسية والفكرية، وداهمه الشلل وهو يعد أطروحته في الأدب.

   سافر عبد الحكيم في بداية السبعينات إلى المانيا الديمقراطية وعاش فيها عشر سنوات ألّف خلالها عدد من المجموعات القصصية. وفي الثمانينات عاد إلى وطنه الأم وأمضى أيامه في القاهرة، فكان يشارك في النشاطات الثقافية ويكتب زاوية أسبوعية في صحيفة "الشعب".

   كان عبد الحكيم إنساناً اشتراكياً ومناضلاً في سبيل الحرية والدفاع عن الحقوق الديمقراطية. ومن أخصب أيامه تلك التي قضاها في أقبية السجون.. وعن ذلك كتب يقول: "تعلّمت وأنا داخل السجن حقيقتي كإنسان لأنني تأمّلتها طويلاً حتى أنه لم تتح لي فرصة أن أتأملها بهذا التوسع والعمق إلاّ من خلال السجن الذي لولاه السجن لما كنت توصلت إلى الرؤية الخاصة التي أمتلكها. السجن ثقافة أخرى، وربما بدونه ما كنت أصبحت عبد الحكيم قاسم الأديب، ففيه كتبت أعمالي الأولى من رواية ومجموعة قصصية".

  وكانت الرواية الأولى التي كتبها عبد الحكيم قد أثارت انتباه النقاد والقراء في مصر والعالم العربي، وأحدثت في حينه ضجة ونقاشاً ساخناً في الحياة الأدبية والثقافية بسبب موضوعها وأسلوبها وصياغتها. وهذه الرواية تناولت تفاصيل الحياة اليومية للانسان البسيط العادي في الريف المصري.

 في التسعينات من القرن الماضي رحل عبد الحكيم عن عمر ناهز الخامسة والخمسين.

   من أبرز إبداعات الراحل عبد الحكيم قاسم التي اغتنت بها المكتبة العربية: "محاولة للخروج"  و"أيام الإنسان السبعة"  و"دفترالاحوال" و"المهدي" و"قدر الغرف المقبضة".

  عبد الحكيم قاسم مبدع وقصاص مميز وروائي حقيقي وواقعي لم يعش في الأبراج العاجية، وبقي في الظل بعيداً عن الأضواء والنجومية، وقد عكست رواياته وقصصه الواقع الحياتي للطبقات الشعبية المسحوقة المتعطشة والظامئة للحياة والفرح والسعادة حيث تشدّنا لغته الجميلة وكلماته المهذبة.