جب الأخوة وقيد السجان

أحمد توفيق قرأها 600

وابل الحنين إلى جدول الماء

وبلل الذاكرة يلفُّ خصر السرو

أمومة كنعانية

من نائبات الغزاة

والاسم المفبرك

على قارعة الطريق

غربة الشارع الساحلي بغزة هاشم

ورائحة البارود المتأهب غضباً شعبياً

ملَّ مؤتمراتِ العقم

وعواءَ التصفيق

تتمدّد ملاعب الغولف تدلّل صفوتكم

ويتّسع مرآب خيانتكم سمجاً

وفراش النوم لدينا يضيق

انكفأ الأمن القومي عهراً وطنياً

يلاحق قوت الأطفال مأموراً

بخيانة معلنة بمسمّى التنسيق

لا تعرف الترانيم الوطنية طريقاً لشفاه الحزب الحاكم

وان دوزن مجتهداً مولاه أبي السلول خطاب النعيق

لا زال الكرمل كرملاً وسيبقى

والبانياس يعرف ملامح خارطة

أزلية

وان تنكّر في مرحلة التراجع دم الشقيق

تتكدّس أشياء في العراقيب دماراً

ويداس الخبز العربي الناشف عربدة

ويركل في بسملة الوضوء الإبريق

لم اسمع فيكم ولو معترض

بل أغرقنا بضرورة تجديد البيعة لسموّ تفاهتكم

رعديد ثرثار وصفيق

يا بوصلة الوطن الموجع

ما بال نبالي لا تفقه وجهتها

أقذفها صوب الغازي

فترتدّ إلى صدري توجعني

بسمّ التخاذل وجنى التفريق

جلادي أعرفه كما أعرف جرحي

والدم الطاهر لا ينكر أحمره الثائر

العار لأزلام المرق الماجن

إذا داس على جثث الشهداء سكارى الحكام

 في صخب التمريق

قدر الثائر أن يدمن إضرام النيران

لهيباً يلفح وجه الأعداء

وضلال الحاكم شخير البرج العاجي

يخطب ودَّ عدوٍّ ويعادي صديق

رويبضات الذل بعثرت الأوراق

تشرق غرباً وجنوباً تشمئل

وأضاعت إلى قباب النصر الطريق

كفرت بكل جهات الأرض بلا قبلة للكرامة

وكرمل كريم وكرم رمان ورمل ساحل

ووطن معافى بلا تآمر يحلق بفضائه الفينيق

لا يقر الوطن بطاغوت دميم

ويعشق في الثوار بعرس النصر

 أناقة بطريق

اقصد تجاهلكم، يوجعني التآمر

ذبحة صدرية بجسد فلسطين

مذ نصبتم والكمد الوطني

 بنا يحيق

أنهكني غضبي ونسب العار الرسمي

وتبلسمني بسملة الطلقة الأولى متَّكأً على عزم شعبي

مباسم تفرج عن وعدها للأطفال ان تبسموا أقبل الوطن

مكلّلا بالرحيق

للوطن مسلك واحد لا ثانيَ له

حدّد عدوك وشقّ الريح جواداً عربياً

وان أقبل مع الأعداء شقيق

كن قربان الغدر ولا تكن قتيل الظلم

قد يصفح الدم لنفسه في المشهد الأخير

أو يؤجل الحساب

ولكن الإباء

مهادنةَ الغزاةِ الغرباء

لا يطيق.