سرمد الحنين
ويؤوب مضرّجاً بالحنين
إلى يبوس على هدي ابل مجلجلة
منذ "كن" التي كانت
وثروة الملح في رخاء عمور
ومعابد حرد الأدومي
يسبح ملء هواجسه اغترابا
فتومئ شمس إلى الوطن
ييمِّم قبلة الصحو والماء البارد
يتفتّق من بنفسجه على الضفاف شجن
يتّكئ على نقش نبطي طري
فيسيل حليب الفطام تحت قدميه
في إغفاءة الوسن
وينوء بليالي اليباب ورفاهية السائل الأسود
وأرض السمن والعسل
وخلايا النحل إذا ما مسّها حزن
يقبل على نافورة الغرباء
فتصدح أعالي البحار
وتجثو الأنهار بخطوط اليدين تئن
يهجس باندثار الهنود الحمر
فيتزاوج عصفوران على فنن
يحجّ جيل النكبة الرابع
الى خارطة رسمها على جدار الحي القديم
من زمن
يستنهضون شيئاً من وطن
تنبت بجدار قلعة يبوسية
عشبة التيه
وفناء انكيدو
وخلود دلمون
ولوعة "حن وآنا احن"
موّالاً سومرياً صادحاً له رجع
في دهاليز يافا
إذا ما الليل جن
حن، وأنا أحن بنكهة الفلسطيني
والأدومي
هيرودوس العازف الباكي
وأنيق سرمدي هذا الوطن
يا كل دعاة المجد
بصقت بوجه طهر عدالة
أمست بلا فلسطين درن.