يـانـي... أسطورة موسيقية من الجنة
ولد ياني في مدينة كالاماتا في اليونان على سواحل البحر الأبيض المتوسط بتارخ (14 نوفمبر عام 1954 م) وهو الولد الأوسط لوالديه.
بدأ العزف على آلة البيانو وهو في الثامنة من العمر رافضاً أخذ أية دروس في العزف.
لم تكن الموسيقى موهبته الوحيدة. ففي عام (1969م) وكان في الرابعة عشر من العمر حطم ياني الرقم القياسي اليوناني لسباق الـ 50 متر في السباحة الحرة للرجال.
في العام (1972م)، وبتشجيع من والديه ترك موطنه ليلتحق بجامعة مينوسوتا في الولايات المتحدة الأمريكية ويدرس علم النفس.
خلال فترة الدراسة قام بمشاركة في العزف مع فرقة روك تدعى كاميلون. وبدأ بتطوير أسلوبه الموسيقي الخاص مستخدماً البيانو والأورغ ليبتكر أصواتاً جديدة.
تخرج ياني من الجامعة عام (1979م)، وبعد التخرج قرر أن يمنح الموسيقى كل وقته وجهده لعام كامل. أراد أن يقصد الحياة في الموسيقى، وعلى الرغم من أنَّه لا يقرأ النوتة الموسيقية فقد ألّف أعمالاً كاملة متحدياً التصنيف الموسيقي.
ثم عمل ياني مع هوليوود وأنجز عدة أعمال موسيقية لبعض الأفلام. وفي عام (1990م) رافقت فرقة (دالاس السيمفونية) ياني بحفلة موسيقية أعطت بعداً آخر إلى أسلوبه الفريد.
في عام (1980م) أصدر ألبوه المنفرد الأول بعنوان "متفائل" (Optimystique) وكان مقدمة لأشياء جديدة.
في عام (1994م) أحرز ياني انتصاراً ذاتياً عندما عاد إلى وطنه اليونان وسجل عملاً موسيقياً في مسرح (هيرود أتيكوس) في أثينا الذي يعود إلى الألف الثانية قبل الميلاد والنتيجة كانت ألبومه "(في الاكروبوليس" (At the Acropolis) الذي بيع منه حول العالم أكثر من سبعة ملايين نسخة وحصد أكثر من (35) جائزة وارتفع ليصبح واحداً من أكثر المبيعات للأعمال الموسيقية المصورة.
وقد عزف ياني بين الهند و الصين لجمهور وصل إلى (250 ) مليون شخص، وأصبح الفنان الغربي الأول الذي يعزف ويسجل موسيقاه في تاج محل في الهند والمدينة المحرمة في الصين حاصداً بذلك عدة جوائز بلاتينيوم لألبومه "إجلال" (Tribute).
في عام ( 2000 م ) أصدر ياني أول ألبوم له مسجل في استوديو بعد 7 سنوات و كان بعنوان "لو استطعت إخباركِ" (If I Could Tell You) وهو الألبوم الثاني عشر له.
وفي عام (2003م ) أصدر ألبومه (العرقية) أي الشعب الواحد (Ethnicity) وهو يحتوي على المقطوعات الموسيقية التي تنبض بالنغمات والأصوات لثقافات شعوب الأرض، مستخدماً آلات مختلفة على حد سواء كآلة الديدجاريدو الأسترالية وآلة دودوك الأرمنية والكمان والطبل الهندي، ويقول ياني: "العديد من ثقافات شعوب العالم والأنماط الموسيقية ممثلة في هذا الألبوم. إنَّ فيه الكثير من اللون العرقي بمعنى آخر، أنَّه يمتلك العرقية.... حيث أنَّ العرقية يجب أن تعمل بالعرق والثقافة واللون وجمال المجتمع المتعدد الثقافات بالطريقة التي استخدمها لهذا الألبوم".
إنَّ واحداً من العناصر التي تميز ألبوم (العرقية) عن سابقيه هو الاستخدام الكبير لصوت الناس، ليس فقط الأنغام المنفردة والتراتيل الجماعية، بل بالكلمات أيضاً! وهذا شيء نادر بالنسبة لهذا الفنان. فأغنية "الوعد" (The Promise) على سبيل المثال، هي تعديل لمقطوعة قديمة تدعى (سيكريت فوس) رُزَّت بكلمات كُتبت من قبل صديقة قديمة له تُدعى باميلا مكنيل وأُديت بشكل عاطفي من قبل ألفريد جيرالد التي رافقت رحلة ياني إجلال في عام 1998م، كما أنَّ المقطوعة الأخيرة من الألبوم تعكس ثقافة هذا الفنان وتاريخه بأغنية يونانية شعبية تدعى (جيفاري).
وفي مارس من عام 2003 م عاد ياني للظهور من جديد في جولة في أمريكا وكندا. وقد سميت العرقية وكانت جولة ناجحة وصنفت في المرتبة السادسة بالنسبة لمبيع التذاكر لهذا العام.
في 6 مايو من عام 2004م حصل ياني على درجة الدكتوراه الفخرية في الآداب الإنسانية من جامعة مينوسوتا حيث قام بالتسجيل والتصوير على الهواء مباشرةً في حفلة الافتتاح بلاس فيغاس مستخدماً أحدث تقنيات التصوير والتسجيل الصوتي.
وفي عام 2006م أصدر ياني ألبوماً جديداً حمل اسم "الكونشيرتو" (The Concert Event).
وفي 24 مارس من عام 2009 م قام ياني بإصدار ألبوميين حملا إسمي المنتج المعروف ريك ويك بصياغة جديدة لألحانه وتحويل بعض من مقطوعاته الشهيرة إلى أغانٍ جديدة يؤديها أربعة من الشبان الموهوبيين.
وقام أخيراً بجولة جديدة بين المكسيك وأمريكا بين عامي 2008 وَ 2009 وسميت (YANNI VOICES).
وقد صرَّح ياني بأنَّه لن يتخلى عن موسيقا الانسترومينيتال وسيستمر بتأليف هذا النوع من الموسيقا.
ومازال المعجبون بياني حتى الآن ينتظرون جديده بفارغ الصبر.
سوريا - محردة