أبيض... أسود
لازلتُ أصارعُ ذاكرتي
وأسجّلُ أسفار الرؤيا
أستجدي
بعض حنينْ..
غادرني سراً..
كمدائنَ كانت مأهولة..
غابت تحت رمال التيهْ
كوجوهٍ ضاعت ضحكتها
ضاعت... ما بعد الطوفان
ويقيناً اني أعرفني
وحبيبة قلبي تعرفني
قد لا أحياها بغير خزينْ
صورٌ
أشلاءٌ
وحروفٌ
وبقايا زمنٍ مسروقْ
ونعوتٌ تشبه قائلَها
وغروبٌ من غير شروقْ
وأنين في عتمة قلبي
ذاك صراعي اللا مسبوقْ...!
مابين مغيب الشمس
وحيث تستعر الأرض..
أروقةً و متاهاتْ..
ونحن جميعاً
أصغر من ان ندرك
ما تعني المسافاتْ
مسافات
..مسافااااااااااااااااااااااااااااتْ...
أبعدُ من تاريخٍ
أكبرُ من مضمار نوايا
وطريقٌ أقصرُ للحمقى
حيث يموت الناس بغير حساب...!!
ما بين
هجوم الطائرتين
وبين رماد الناطحتين
صراخ.. القتلى
والأضداد
وبين بيوت الطينْ
دربٌ من تبّانةِ ترويعٍ
ودماءٌ
ومجاعاتٌ
وبكاءٌ
تبانةُ دربٍ من أمواتْ
أسّسها البشرُ المجنونْ
كانت نسختها البيضاءْ
تسكن في ملكوت الله
أوجدها الرب وجمّلها
عقداً ماسياً مرفوعاً
في جيد.. سماء العشاقْ
تبانةُ ربي
تلعن نسختَها السوداء
تلعن أطماع الإنسان
وصراع الحضارات...
....
ammarbinhatim@yahoo.com