تضاريس موجعة على صفحات ملساءِ

د. ماجدة غضبان قرأها 309
  

DrMajidahGhadban0101.jpg 

 

إليـهـا

اني احمِلُها

على الكتفين

تهمُّ

بها الجوارح

أنوء تحت لهاثِها

واسأل:ـ

ايها الجاثم على الهشيم

هل من سماء تقيني؟

هل من طعنة

تبدد التِّيه في قلبي؟

====================

حيّ بن يقظـان

لو كذّبتْكَ الحروف

وغادرتك

في منتصف قصيدة

واستباح الصديدُ

أساطيرك

وأرعدتْ غيومك

وليس لها من الأمطار

شيء

وبين جفنيك

نضجت ثمار الدموع

كيف ستصبح ثُكنتك الاولى

على اوتار هواء؟

وكيف سيكون صوتك

لو ان الأوتار حملت حقائبها

وارتحلت؟

وكيف ستدب الألوان

على لوحة دون مهد

ان نهشتْ أناملَك ريشةُ

لوحاتك الضواري؟

........................

..............................

انه يتقدم الآن

يتقدم فحسب

يجتاز عالمك الميت

نحو دبيب يمنحه

جدواه

====================

إحتلال

كُنِ الغريب..

المدينة تأهبت للغياب

وأومضتْ في الهيماء

نائحةً

والمرأة الهطلاء

استوطنت أحاجيها

أرصفتنا الحمراءُ: المنازل

والشوارع بغضاء

وبغداد ترقُّ

ترقُّ

كشفيف ضوء

ينسلُّ إلى الرؤى

خجولاً وعصياً

يضيع في سبات الروح!

كن المغترب!

وعمامتك الوشم

في الاماسي الناضحة

على السواحل البعيدة

كن ـ اليومَ ـ السليل

الضاربَ في الغيهب

فالصواهل تغير

والصليل ولولة السعف

وجزع الرقيق

الجحافل فينا

في البيوت

في المدينة المستكينة

تأسر البروق

وهطل المرأة ـ الأحجية

====================

الكلـمـة

ترتشف الضوء

على شباكي

خائفة..

ظمأى..،

تزاوج بين زجاج

النافذة

وبابي المندلق

على الشهوات،

تنقر بأحرفها

راجفة،

تشرئبُّ...

ـ والسيف يتبعهاـ

إلى قلمي..،

إلى النجمة

لا يبرحها اشتهاء،

إلى الطين المبتلِّ

بصمته،

إلى الصرخات

تشخص ما بيني

وبيني

.............................

.............................

رأسي ناقوس كنيسة!

والقلم.............

محموم............

يتفصَّد.............

صرخات..........

====================

ما بعد الرثـاء

نسيمُكَ يتعرّقُ أطيافاً

والصباح يسري

على راحة الليل

عليلاً

وعيناي تلتصقان

بآهاتٍ رافقتك حدّ النضوب

خلف ازدراء الظلال

وبسمة زاوية فم

كريه

المجهول فحسب

يدرك سلواك

لحظة آزرتك السكين

تكرّ على فتات

ما بقي منك

====================

عـراقـي

طالَ مسيري ..

وماجاءَ الصبحُ ..

ولا غادرني الليلُ ..

وصرةُ أيامي

على ظهري

تصغرُ

تهفتُ

وانا لا زلتُ

بقاعِ الأرض

أسير

أعوزني الوطنُ

الدارَ

والرطبَ

ورشفة َ ماء.

====================

الوعـد

كم سوفَ تندى

وريقاتي

حتى تصبحَ أشعاري

خريرَ الماء..؟!

كم سوف يظمأُ شرياني

حتى يرقَّ نثيثُ الفجر..

حتى يعشَوْشَبَ شَغاف الرمل ...؟!

كم سوف يعتلي الموجَ

الأمواتُ

حتى يصلَ الطيرُ

جزائرهُ الموعودة ..؟!

كم سوف أقفُ هناك

حتى أراك على وجه الماء ..؟!

====================

الزمنُ المفخخ

دوامةٌ ظلماءُ

بفم أدردٍ .. و.. سحيق

تزدردُ الأعناقَ

والنخيل....!

...............

...............

و....لا...رحيل..!

====================

شَوْك

لم أختر ان أحبو

على شوك

وأن تمسيَ ركبتايَ..

منبتَ شوك..

وأن أزرع و أنا أخطو

خُطواتي الأُولى

_دونَ أن أدري_

بساتين شوك!

====================

الجندي الأخير

عارٍ

الا من قلبي

أمسكـُهُ أحياناً

ـ طلبـاً للرفقةِـ

ألتفتُ ورائي

فأرى الشمسَ

تلهثُ فوقَ الكثبان

أسيرُ

على جثثِ من أعرفهُم

مأخوذاً

لا شيءَ أمامي

سوى شمسٍ

تلهثُ فوقَ الكثبان

====================

مـارينـز

ما في السماء

المحمرّة الغيوم

ليس لي

والكوخ المتشبث بالبُركة

إذ تجني الصبايا

الفخّار

عند الظهيرة

لم يعد موطني..!

ما بقي من المسافات

يبغي النذور...

والبذور...

والسُقيا...

وما بقي من قدميّ :ـ

أشواك...

ودم...

ونتف لحم بشري!

.........................

.........................

السماء هام الغرباء

والطين رايات بكاء

..............

...................

إنهم يتقاسمون الصبايا

والفخار...

في الكوخ السليب....

عند البركة الدامية

====================

ولـَه

على سويقٍ أخضرَ

ذبـُلَتْ عيناي،

كنـَستْ أهدابي

أطلالَ الولهِ

على شفيرِ عناق ..!

رأسي المقصي

بعيداً

عن كفيك العابثتين

بعبيرِ الحب المطلول

لن تزرعه: أياديهم

على كتفي المنحوتين

من وسنٍ

في غرفتـِكَ الناتِئةِ

على صوتِ الريح..!

====================

النخيل

نسيني وجهي

لما سكبوه في الماء!

نسيني الماء

لما أفردوا لي الصحراء!

نسيتني الصحراء

عندما طارت بي

الأجنحةُ

تخفق فوق النخيل!!

النخيلِ الذي أرطب

رؤوسَنا المتدلية

====================

الليالي

لي ان أغمض جفنيَّ

حين تبيع الليالي

بهجتها

وان أنكر اني عرفت الهلع

تحت خيمتها

ان لا ألمس ضرعها

وان أوهنني الجوع

وان أسير

او أدور

دون ان تحصد

عيناي باقة نور..!

=================

(.......؟.......)

هل علمتُ ما التساؤل..

ليكونَ الفجرُ حُلـَّتي..؟

هل شاكستْ غَفْوَتي حُلُماً

ليكون الجبل وهدتي؟

هلْ رَضَعَتُ حُلـْكَة َالموت

لِيسرقـَني اللحدُ

دون صوت؟

====================

إليهـا مرة اخرى

تغلغلي

بين طِفال الثرى

قبل ان تهل المعاول

تهشُّ وبهجتـَها

برياشك المقدسة

دعيها تنَم في حضنك،

من غيرها

سيشعر بالبرد

حين يجتاح البدن

عُري اللحد؟

من غيرها

سيعرف تاريخ ولادة

كل حرف

عمق الألم

ومر الانكسار؟