ألغُموضُ المُشرق

إيلي مارون خليل قرأها 1,811
 

ألغُموضُ المُشرق

إيلي مارون خليل

مُنِحْـتُ جسمًا بـدا ريـحًا وتنـدلـعُ                       

بهـا بَواكـيـرُ من نـارٍ... ولا وَرَعُ

قولوا لِمَن حلُمـوا: مـاجَتْ بنا حُـرَقٌ

جُنـَّـتْ بنا مُـتـَعٌ... فالجسمُ يُخترَعُ 

أُعطيـتُ روحًا فمَـن يبقـى بها؟ بَدَدًا

تذوبُ أرواحُنـا... أجسـادُنا البـَـدَعُ

أرواحُنـا وحـدةً تحيـا، فهل عشِقـتْ

تكـونُ، والجسمُ طـافٍ حَـدُّه المُتَـعُ؟

روحٌ بهـا شقـوةٌ... حِسٌّ بـه نَهَـمٌ..

حُرّيّـةٌ خِصـبـةٌ، يـا لُغزَ ما بَرَعوا!

هو الغُمـوضُ  يُقيـمُ العمـرَ مبتهجـًا

نُحِبـُّهُ... وبـه نَرقـى... ونَبتَـدِعُ...

***

يا كَـونَنا الرَّحبَ!  يـا عُمُرًا سَما نَزِِقًا

كيف المَـدى جـاور الأعماقَ  تندفعُ!؟

حُبـًّـا، حيـاةً، مَداراتٍ، نُهًى، قـدَرًا،

يا طيـبَهُ حصْنَ ألغـازٍ... ويـرتفـعُ!

يا أرضُ، ظلّي سَنًى! يا موتُ، ظلَّ مِدًى

أهْـواهُما، العُمْـرَ،  يا شوقًا... وأندلِعُ

جِسمٌ سَخـا مُتـعةً.  روحٌ نَقَـَتْ ألَـقًا

تَوَحـُّدًا هـامَتِ الأهـواءُ...  تَصطَرِعُ

ماذا أقــولُ،  وأقـدارٌ لنـا، غـُـدُرٌ

تشـاءُ  ما يَستبيـحُ الوَهـْـمُ والوَجَعُ؟

مَـدًى، ولكن قصيرٌ، سِحـرُهُ نَهِـمٌ...

طيـرٌ ولا قدرةٌ... حُكمٌ  ومـا قَطعـوا

بعضٌ إلـى روحه... بعضٌ إلـى جسدٍ

فَصْـلٌ؟ مـؤامرةٌ. عَجْـزٌ. لَكَمْ خُدِعوا

للهِ!  جُـنَّ بِهِم عقـلٌ؛ وجُـنَّ هوًى...

جنـونُهمْ مَيَدُ الأزمـانِ... إذ صُفِعـوا

هَشٌّ هو العُمْرُ! هَشٌّ!  مـا له سَـنَـدٌ!

سِفْرُ الخليـقةِ نـايٌ فيه كَمْ... دَمَعـوا!

1 آب 2009 - (لونغ بيتش/كاليفورنيا)