ما هي المحرمات في الكتابة النسائية؟

خلود الفلاح قرأها 457
  

ما هي المحرمات في الكتابة النسائية؟

خلود الفلاح *

من أين تنبع الخصوصية التي تميز إبداع المرأة؟

ماهو فهم الروائيات العربيات للاختلاف؟

إشكالية الحرية وتصادم الذوات في الرواية العربية؟

تمثيل الرجولة في الرواية النسائية العربية؟

ماهو موقف الأديبات العربيات من مصطلح أدب رجالي وأدب نسائي؟

هذه الأسئلة وغيرها كانت محور ندوة "الحرية في الأدب النسائي" التي اختتمت فعالياتها بمدينة طرابلس الليبية في الفترة من 22 -24 من الشهر الماضي برعاية المؤسسة العامة للثقافة.

شهدت الندوة حضور أسماء إبداعية مميزة من مختلف أنحاء الوطن العربي نذكر منها: د. رشيد العناني- سلوى بكر- شوقي بدر يوسف- مصطفى عبد الله- نجاة علي "مصر"، ربيعة جلطي- نفيسة لحرش "الجزائر"، د. محسن الرملي- يحي البطاط "العراق"، نبيل سليمان- غازي حسين العلي- ديما الشكر- روزا ياسين "سوريا"، نعمة خالد "فلسطين"، بروين حبيب "البحرين"، سميحة خريس- ليلى الأطرش "الأردن"، فاطمة الهديدي- فاطمة السويدي- ميسون صقر "الإمارات"، بشرى خلفان "عُمان"، د. عمر عبد العزيز "اليمن"، ربيعة ريحان- د. محمد المسعودي- عبد اللطيف الزكري- سعيدة شريف "المغرب"، د. آمال قرامي- د. محمود طرشونه "تونس"، د. موزة المالكي "قطر"، د. فاطمة الحاجي - نعيمة العجيلي- منصور بوشناف- رزان نعيم المغربي- د. فريدة المصري- أسماء الأسطى- تركية عبد الحفيظ "ليبيا".

في كلمتها الافتتاحية قالت الكاتبة إيناس أحميدة: "عندما بدأنا الإعداد لهذه الندوة تملَّكَنا شعورٌ مقلق عن جدوى عقد ندوة عن الحرية في الأدب النسائي في مجتمع كأي مجتمع عربي آخر لا يخفى على أي منا تقييمه للحرية، فما بالك بربطها بالنساء وأدبهن.

أرقني العنوان لتسترجع ذاكرتي أيقونات الحرية في الأدب النسائي أمثال نظيرة زين الدين وهدى شعراوي ومي زيادة وليلى بعلبكي وفدوى طوقان ونوال السعداوي وكوليت خوري وغادة السمان ومرضية النعاس وفوزية شلابي وغيرهن من الحاضرات الكريمات اليوم.. أسماءٍ أثبتت بجدارة قدرتها على التعبير بحرية عبر أدبٍ تغنّى بلياليهن، أدبٍ عشناه بشغف وبمسحة من السحر يسبغه نفوذ وسلطة ذكورة قبلنَها فرضاً وطواعيةً واقعاً لا سلطانَ لهن عليه ورفضنَها لغةً ونصاً. ولهذا نحن هنا اليوم نكشف عالماً صار نهاره أكثر نوراً. وأضافت: نهنّئ الأصدقاء علوية صبح ومحسن الرملي وروزا ياسين بترشيحهم لجائزة البوكر للرواية العربية".

الأوراق البحثية

_       ملاحظات في التجربة والأدب النسائي الإماراتي

_       إشكالية ما بعد الحرية في الأدب النسائي شرقاً وغرباً

_       المحرمات في الكتابة النسائية بمفهوم الحكائية

_       تداخل الذوات.. تبعات السيرة الذاتية تلاحق الكاتبات

_       الذات والهوية وتتبع الخطاب الذكوري في تجربة الشاعرات

_       السرد النسوي العربي

_       قضايا النقد

_       الحرية في الأدب.. غادة السمان نموذجاً

_       محاولات لتفكيك القناعات المسيطرة في فهم الروائيات للاختلاف

_       الهوية الاجتماعية للمرأة العربية الليبية: قراءة في النص السردي

_       إشكالية الحرية وتصادم الذوات في الرواية التونسية

_       تجليات الكتابة الأنثوية: قراءة في النص السردي الليبي

_       صراع الحرية مع ثقافة العنف في الكتابة النسائية.

وقفات

تقول الروائية سميحة خريس: الكتابة إنسانية بالمقام الأول وأنا شخصياً لا أعير اهتماماً للرأي الذي يقول "كتابة الأنثى مختلفة ولها خصوصية" لان الكلام حول هذا الموضوع بمثابة الدفاع المسبق عن اتهام غير موجود.

الاختلاف موجود بين كل الكتاب بسبب المرجعية والثقافة والظروف وطريقة التفكير ولكن المرأة بسبب خضوعها لعدد من الظروف التاريخية والاجتماعية والبيولوجية المختلفة عن ظروف الرجل كل هذا لابد ان يترك آثاراً في مكان ما في تفكيرها ونمط كتابتها وأسلوبها، هذا الاختلاف لا يعني الدونية.

أنا أتحيز للكتابة النسوية واعتقد أنها كتابة خصبة فيها جمال وخيال وإضافة سواء كتبها الرجل أو المرأة وبالتالي نوعية الكتابة التي تتميز بهذه الصفات هي كتابة متقدمة ولا أتحرج في القول ان كتابتي وكتابة مجموعة من المبدعات تتمتع بهذه الخواص وينضم إلينا مجموعة من الكتَّاب الرجال الذين اكتشفوا الجانب الجميل في شخصيتهم وفي إبداعهم.

يقول الشاعر عبده وازن: "لا أعتقد ان التمييز بين كتابة المرأة وكتابة الرجل مازال قائماً بعد ان استطاعت المرأة ان تفرض نفسها ككاتبة وهنا أتذكر ما كتبته الكاتبة الفرنسية "نتالي ساروت" عندما أكتب لا أشعر أنني امرأة ولا رجل.. فقط أنا إنسان يكتب".

إذا شئنا ان نحدد ماذا نعني بالخصوصية في أدب المرأة فيمكن القول إنها تكمن في النظرة الأنثوية إلى العالم والى الحياة والى الأسئلة الكثيرة المطروحة في حياتنا اليومية، قد تكون هذه النظرة مرتبطة بالأحاسيس أو اللاوعي الكامن في حياة المرأة.

هناك قضايا كتب فيها رجال وكتبت فيها نساء وكانت النسوة أشد رجولة وفي المقابل هناك كتَّاب رجال كتبوا عن قضايا أنثوية أفضل من المرأة الكاتبة وهنا برأيي يلتقي الأدبان.

الروائية سلوى بكر ترى ان عالم المرأة وتفاصيله ومنظور المرأة إلى ذاتها والى العالم وعلاقتها به هو ما يشكل جوهر الكتابة النسائية ولكن هذا التشكيل يستند إلى جملة من الآليات والطرق الأسلوبية والى استخدام قاموس لغوي مرتكز ونابع من هذا العالم. كل هذا يميز كتابة المرأة برأيي.

على الهامش

- حفل توقيع ديوان "أعطيت المرآة ظهري" للشاعرة بروين حبيب.

- عرض مسرحية "امرأة وحيدة" بطولة جميلة المبروك. 

- عرض موسيقي للفنان نصير شمه. 

- افتتاح معرض تشكيلي. 

- أمسية شعرية عربية.

طرابلس