لــئلا ... نكسر العزلة - قصيدة
لــئلا ... نكسر العزلة
نص/ محمد الفوز
كم شهقنا
... في غيابِ الليل !
نهذي أرقَ اللاوعي في كُلِّ بَدَدْ
وانطوت أعمارنا خلفَ النهاياتِ على دكّةِ بؤسٍ
وانزلقـــــنا ....
وتلاشى الليلُ في أوقاتنا
نحدو المشيئاتِ
ونسقي ظمأ الجنَّةِ في أطفالنا الحيرى
...... أتوا من آخر الكدحِ، إلينا بالشَّبَهْ !
يحرثونَ الضوءَ في صمتِ المواعيدِ
يَغارونَ على الأجسادِ لو ماتتْ بلا عُري
يَجيئونَ ثكــــــالى
كي ينامَ الليلُ في أرواحهم
و إذا الخوفُ تراءى في شتاتِ الروح
نشتفُّ قيامَ الحس
في كل إلـــهٍ يتجلى بالمددْ
هاهنا ...
نولدُ في دربِ المجانين
لننسى شجنَ الرؤيا
ونلتمُّ كأشباهٍ جُدُدْ
فاسألوا:
ما الشِّعرُ!!
إنْ كانتْ سماءُ البوحِ لا تُغوي فمَ المعنى
.... ولا تُمطِرُ ثديَ الليـــل حرّانَ الجسدْ
نحنُ، أربابُ الغواياتِ
ومهما .......
غيَّرتْ ألطافَنا الذكرى
ومهما .......
استنهض الحزنُ حكـايانا
نجيء – الليل- طُلاّبَ الغواني، بالعدد !
ثم نهفو للبداياتِ .....
على مغتسلِ الوردِ ارتمسنا
في عليلٍ هادئٍ
نامَ بأعضائي قليلاً، فارتعدْ
وانزوى العمرُ بأشباهٍ/ طغوا ....
في اللذة السكرى:
مجانينَ بلا غِلٍّ
نَفُضُّ الرِّيَبَ السوداءَ في كل أمدْ
ونَصُبُّ "الشعرَ" في أيامنا
بوحاً/ رهيفَ الوقتِ
لا ينأى عن اللحظةِ في اللحظةِ آثامٌ، بَددْ
فالبسوا "الشعرَ" دشاديشَ/ وبنطالاً/ وعُريــــــا ......
يتمشى:
في رصيفِ الحزن موالاً عراقياً
ألِفنَاهُ، و ما اندّكَّتْ خِيَامُ الوصلِ في أعمارنا الأولى، وتَدْ
ولقد هام امرؤ القيسِ على بابِ المليحاتِ
وكُنا خلفه ......
نرمي المواعيدَ التي رُدّتْ:
وكُنا خلفه ......
نركبُ ظهرَ الريحِ إنْ هبَّتْ
ونستلُّ الخطى ضوءاً شفيفاً، كالبَرَدْ
نتهادى:
في الخلاءاتِ/على إحساسنا الباكِر
لا نبْضٌ يموتُ الآنَ
فالشِّعرُ مَهَدْ
والسنينُ الـ تَّبدأ اللهـــوَ بلا شعرٍ، لَحَدْ
وأنا الشاعرُ ......
لا أنبشُ إلا الدفء
في روحي التي أغرقها الماءُ
على طيفٍ جميلٍ
سَرَّحَ النُّسوةَ في كُلِّ ممرٍّ
وانجلى القلبُ صريعـاً
لم يؤازرْه سَنَدْ
لم يصاحبه سَنَدْ
لم يُراعيه سَنَدْ
إنما الشعِرُ مزاميرُ،
وألطافٌ،
وخمرٌ، والتياعٌ، وجحيمٌ:
يتخفّى بالمتاهاتِ/ يُدارينا .......
وينسى:
في اغتباطِ الوهمِ
..... يُزجي قلقَ الروحِ مددْ
مِنْ هدوء الجِنِّ:
يا آخر موّالٍ تلوّى بالكَمَدْ
هَبْ مساءاتِكَ قُرآناً وإنجيلاً وتلموداً
على أضلاعنا الحَرَّى يَخطُّونَ البلدْ
مِنْ عتيقِ الليلِ جئنا
شعراءَ
نبني الروح بالفوضى/ ونسمو لا أحدْ !
تَعبٌ فينا ......
يَشُدُّ الظِّلَّّ من أُولى المسافاتِ
ويرمينا بِحُلمٍ غجري
لم نزركشه !
وخُضناه بلا حِسٍّ
لئلا ... نكسِرَ العُزلة في مضمارنا الساهي
فــ.. نلهو دونَ حَدْ!
ونفنى دونَ حَدْ.
2008م
شاعر سعـودي