قدمت ليَ الفطورَ
قدمت ليَ الفطورَ
طلال بدوان
قدمت ليَ الفطورَ،
أمسكت بملعقةْ
حركت
وحركت بإصبعين
كأس شايها
الذي استقر جانبي
مقدماً ليا،
أنا أطل من نوافذٍ مطلةٍ،
على نسيم غصنها،
ويحمل الطيور،
لا تطير رغم كلِّ ما يثيرني اتجاهها،
يذوب في خمائلي بياضها
كسكرٍ تذيبهُ،
ومن ذهاب رؤيتي
إلى ربيع صمتها،
غرست في طريقتي فسائلاً من نخلها،
فرشت بالفلافل وجه الرغيفِ ساخناً،
وحبة الطماطمِ تكاد أن تشدني
لربطةٍ بريئةٍ بشعرها،
تبسّمتْ،
أحبها،
وحينها كتبت ما يدور من مشاهدٍ
بسلّمٍ من لحنها،
ألقت إليّ نظرة
وحدّقتْ شفاهها أصابعي
تسابق المشاهدَ السريعة
البطيئة،
التي احتوت حديقتي
أقل من لبانةٍ تعضها بفكها،
فمعظم الذي رسمتُ،
لا يعدُّ نقطة
شقيةٌ ببحرها.
talo330@hotmail.com