نحو مؤتمر بال فلسطيني (5) - "خطتي للسلام" بعد 5 سنوات من نشرها للتطبيق 100 % وفورا
نحومؤتمربالفلسطيني (5)
"خطتي للسلام" بعد 5 سنوات من نشرها
للتطبيق 100 % وفورا
د. أفنان القاسم
عندما تكون على بصيرة مما يدور من حولك.. عندما تعالج موضوعاً عن بصيرة.. عندما لا تترك الهوى يضرب على بصيرتك، تكون نافذ البصر، تكتب الحدث قبل وقوعه، وتجعل من الحدث الذي لم يقع بعد مشروعاً ممكناً.. إنه التاريخ بانتظار أن يغدو تاريخاً، أن يتحقق. وهذه هي حال "خطتي للسلام" التي ما ابيضت لها شعرة واحدة بعد سنين من كتابتها، وكأنها كتبت اليوم لناس اليوم، وعن هموم اليوم، وكأنها ما كانت إلا ليكون اليوم يومها، الظروف تبدلت من أجل تطبيقها، والشروط غدت شروطها. كنت إذن وأنا أكتبها لا أعلم أنها مستقبل التفاوض وضوء الحل بعد كل ذلك الظلام الطويل، الحل وقد غدا ضوءاً... سيقف القارئ على ما يدعى لدى الإغريق بـ"الكهانة"، ومع ذلك، فالنص لا ينتمي إلى أمور الغيب، إنه نصٌّ سياسيٌّ بأتم معنى الكلمة، ولكن ربما معجزته اليوم تكمن في انتشالنا والعالم العربي من الكارثة، وربما معجزته اليوم أيضاً أن يُقرأ وأن يُفهم وأن يُقبل وأن يُطبق وقد فعلت السياسة فينا ما فعلت من اغتراب عنا وعن غيرنا، وقد دمرتنا السياسة، وجعلت منا أعداء فيما بيننا، وقد قتلت فينا السياسة الثقة، وشككتنا في أمرنا فما بالك في أمر غيرنا، وفهمه هو لها، وقدرته هو على القبول.
وعلى كل حال ها هي الخطة بين يدي الجميع، وهي كما قلت أكثر من مرة ورقة عمل لا أكثر لمؤتمر بال للأكاديميين والمثقفين الفلسطينيين والعرب والباقين في الزوايا الأربع للعالم من أجل تأسيس دولة فلسطين، ولكنها ورقة عمل استثنائية من أجل حل استثنائي...
ستذهب نسخة من الخطة إلى أوباما وساركوزي وبراون وبوتين وعبد الله بن آل سعود وعبد الله الثاني ونتنياهو وعباس. لماذا هؤلاء دون غيرهم؟ عليك أن تقرأ الخطة لتعرف، وإذا كان هناك رد فعل من واحدهم أو كلهم إيجابي أو سلبي، فلن يحول ذلك من عقد مؤتمر العقل الفلسطيني، لأن هذا المؤتمر هو المخول بالتفاوض.
أطالب الجميع بالمساهمة في النقاش منذ اليوم وبالترويج للخطة، معها أو ضدها يجب أن يقرأها أكبر عدد من الناس يجب إرسالها إلى كل المواقع وكل المنتديات.
أخبرني أحد الأصدقاء من عرب 48 أن هناك مِن الأدباء مَن لا يعرفني ومن الأدباء المخضرمين!! رغم بيع كتبي عندهم وإعادة طباعة بعض أعمالي، وفي الوطن العربي هناك من يظنّني من المدللات، لهذا سأنهي مقالي بهذا التعريف:
أفنان القاسم
أستاذ سابق في جامعة السوربون والجامعات المغربية والأردنية
أديب ومفكر فلسطيني - باريس
نوعام شومسكي
أنا أهم إسهام في ميدان اللسانية النظرية للقرن العشرين وخطة أفنان للسلام أهم إسهام في ميدان السياسة العملية للقرن الحادي والعشرين، أنا أريد تجاوز المقاربات البنيوية للإستغراقية والسلوكية في الكلام الطبيعي وخطة أفنان تريد تجاوز المقاربات السياسية للفلسطينية واليهودية في التاريخ المادي، إنها الفصل الناقص من فصول التوليد والتحويل عندي، النظام في الفوضى، الوضوح في الغموض، السهم في حقل الإشارة، الوصول، البلوغ، الحل لأعظم مسائل الوجود، النيزك، البيرق، العلامة النحوية التي وجدتها أخيراً على نافذة ثورتي الشومسكية، لهذا سأكون أول الذاهبين إلى بال...