أسعد السبعلي.. عشرٌ مضت (نسخة مصححة)

جان حاصباني قرأها 7
 

أسعد السبعلي.. عشرٌ مضت

جان حاصباني *

في الذكرى العاشرة لغياب "شاعر الضيعة الأول" أسعد السبعلي أُقيم قداس في كنيسة سيدة سبعل، شارك فيه الأهل والأصدقاء، وألقى الأب جاك جبور كلمة تذكر فيها صاحب "الدير المهجور" وختمها بالآتي:

ولو! هيك بتطلعو منا
وما تعودو تسألوعنا...
عالقليلي تذكّروا الماضي
بسمة على شفاف الوفا كنا.

وعلى سطيحة الشاعر تابع محبُّو السبعلي طقوسهم متذكّرين محطات وجدانية معه، وقصائد لا تنتسى وأغاني بصوت وديع الصافي سكنت القلوب ولم تفارقها وستبقى كلما "طل الصباح وتكتك العصفور"..

أما جديد (الشاعر) فمذكّرات له وعنه أخذت طريقها الى الطباعة.

من المذكرات اخترنا لمحتين طريفتين بينه وبين الشاعر إميل رزق الله، ومن أرشيفه الخاص قصيدة الى الشاعر طانيوس الحملاوي تُنشر للمرة الأولى كتبها متأثراً بما آلت اليه حالة العصبة اللبنانية ولبنان في بداية حرب السنتين (أواخر عام 1976).

مع إميل رزق الله

"(...)  وفي يوم عطيتو موعد نلتقي فيه عندي بالبيت بالجميزة، مرق الوقت وما إجا، صرت إتخلّق وتقلّي ام سلوى: يا عمي اعذرو، هلق بيوصل! ومرقت ساعة وما إجا، ساعتها كتبتلو هالبيت على ورقة وقلتلا لحنّة: اذا عاد وصل إعطيه هالورقة:

عنُّو شو حْكيتحْكيلو
بسّ يْطلّ رْفيق الروح...

لْوين رايـِح لا تْقوليلو
هوّي بْيعرف وينبْروح...

ولمن إجا إميل قِري الورقة وضحك وقللا: "انا رح جاوبو". وبيكتب على نفس الورقة:

أسعدنا من تفكيرو
عْرفنا لْوين مْشاويرو
المشكل لو إنتِ عرفتي
يادلو يا تعتيرو

والى قصيدة الحملاوي:

يا حمـلاوي لطـلاتك اشتقنا!

ولَجلسِةبْمكتب العصبة الحبيبي...

افترقنا عن حماها وما افترقنا

وأملنا بْساعْة الملقىالقريبي...

لو فيّي بأرزه كتبت عمرك

تا تبقى حْكاية العزالمهيبي

"السِّسْتر" زورها من بعد أمرك

وغيرا ما الي عندك طليبي...

ما فيهنعن هوانا يبعدوها...

أمانة تقـول للأخت الأديبة

بـِإسم الدين فِتنةشعّلوها

وهلالك بَري منك وصليبي!

ملاك الزاركُن ضحكة عيونو

ما خلّت عتِمْبِليالي العصيبي...

العدرا تحرسو، الفادي يصونو

ويقلو الحب تسلم ياربيبي!

وتروز(**) الإلَك بوسات منها

ع سبعل طلِّت عْلينا هريبي..

ولو ماحيّد الصاروخ عنها

كبيري كانت علينا المصيبي(...).

* حفيد الشاعر

** ابنة الشاعر

 Annahar.JPG