كسدورة... كسدورة... ويعرف أولادُنا لبنان - ن ع ح - الحلقة 824

هنري زغيب قرأها 1,167
  

كسدورة... كسدورة... ويعرف أولادُنا لبنان

الحلقة824 - (الأربعاء 22 تموز 2009)

هنري زغيب                                     

ليس يكفي أن نَتَغَنَّى بآلاف سيَّاحٍ وافدين الى لبنان هذا الصيف،

ولا بِمنتشرين لبنانيين في العالم جاؤوا يَبُوسُون أرضَهم الأُمّ،

ولا بلبنانيين مقيمين يتنقَّلون في المناطق اللبنانية مكتشفينَها أولَ مرةٍ، أو معتادين ارتيادَها ويعودون إليها.

خطوةٌ لافتةٌ قامت بها وزارة السياحة هذا الصيف: أنّها قدَّمَت لبنان الى صغار لبنان كي يَعرفوه فيحِبُّوه.

ثلاثة كتيِّبات صغيرة بعنوان واحد: "كسدورة"، لتقديم لبنان الى أولادنا على أجمل ما هو لبنان.

ثلاث كسدورات قام بها وَلَدان: نور ورفيقُها وائل، الى مناطق من لبنان، حاصِدَيْن معلوماتٍ من كلّ نوعٍ ولون.

*) الكسدورة الأُولى الى بيروت، الحبيبة بيروت: نزهة على الكورنيش، زيارة المتحف الوطني، زيارة متحف علمي للأولاد، كشّاش الحَمَام، منقوشة بالزعتر، حدائق عامة، "درج الفن" على الجميزة، وحزازير عن بيروت مع أجوبتها، وصفحات للتلوين، ومعلومات قصيرة ومفيدة.

*) الكسدورة الثانية رحلة كشفية الى الأماكن الطبيعية: الى إهدن وبشري ووادي قاديشا وغابة الأرز، الى محمية أرز الباروك، الى مغارة جعيتا ومغارة أفقا وأُسطورة أدونيس وعشتروت، الى بحيرة اليمونة، إلى شاطئ صور، ونماذجُ من أوراق أشجارٍ في لبنان، وحزازيرُ عن قمم لبنانية، ورسومٌ تسلويةٌ تثقيفية، وصفحاتُ تلوينٍ تربويةٌ مفيدة، ومعلوماتٌ قصيرةٌ معبّرة.

*) في الكسدورة الثالثة يذهب نور ووائل مع "مِس سارة" (معلمة صف التاريخ) الى الأماكن الأثرية: الى صيدا والقلعتَين وخان الفرنج والسُّوق العتيق، الى صور ومرفَإِها وآثارها ونواويسها وقوس النصر والشارع الروماني وميدان سباق الخيل، الى جبيل وقلعتها ومتحف الشمع والسوق العتيق، الى طرابلس وقلعتها وجامعها العُمَري وخاناتها، الى بيت الدين وقصرها مروراً بدير القمر، الى بعلبك ومعابدها الثلاثة، الى عنجر مدينةِ القناطر، وحزازيرُ مواكبةٌ مواضيعَ الكتيِّب والصور، وصفحاتٌ للتلوين والتسلية التثقيفية.

ثلاثةُ كتيبات جميلة الطباعة والألوان والإخراج، نصوصٌ سَلِسَةٌ للأولاد، وتنسيقٌ مُمتاز للمعلومات من دون تعقيد ولا جفافِ سَرْد. ثلاثةُ كتيبات توَزَّع مَجّاناً وتُطلَب من وزارة السياحة صاحبةِ المشروع والحقوق.

كسدورة كسدورة... ويعرف أولادُنا لبنان. شكراً لفريق العمل في هذه الكتيبات الثلاثة، والواعدةِ بِمزيدٍ من تعريف لبنان الى اللبنانيين الصغار.

إن وطناً يعرفه أَبناؤه وهم صغار، يُحبُّونه أكثر وَهُمْ كبار.

الحب الذي ينشأُ منذ الصِّغَر لا يشيخ مع الشيخوخة، بل يزداد َتَوَهُّجاً وإيماناً.

هكذا حُبُّ الوطن. وهكذا يَجب أن نعلِّم أولادَنا لبنان.

                                                                          هنري زغيب

                   odyssee@cyberia.net.lb

يصدر هذا المقال في موقع "جماليا" بعد بثه صباح يوم الأربعاء 24/07/2009

في إذاعة "صوت لبنان" - برنامج "نقطة على الحرف"