كأني سوايْ

نمر سعدي قرأها 1,586
 

كأني سوايْ

 نمر سعدي

(1)

أستلُّ نظرتكِ التي انتحرَتْ على أسوارِ أشعاري

كسرِّ الضوءِ في الأرواحِ

أسندُها ذراعَ الوردِ... صدراً مخمليَّ الموجِ ليسَ يضُمَّني ..

غاباتِ موسيقى... وشلاَّلاً مسائِّياً على حيفا...

أعُضُّ بمقلتيَّ الريحَ... عنقاً ليِّنَ الدُفلى لرائحةِ المساءِ

كأنَّ فيَّ غباءَ قلبِ الثورِ في شمشومَ حينَ أدورُ حولي دونما مغزى

أهوِّمُ في فضاءِ اللا مكانِ. يدايَ أغنيتانِ عن ليلايَ

قلبي فوقَ أبوابِ الظلامِ فراشةٌ عمياءُ

فولاذيةُ المعنى أدقُّ بها غدي....

وأحلُّ كاسمٍ هاربٍ منِّي بتمثالِ المُسَمَّى الفردِ

أو جسدِ المُثنَّى لحظةً أخرى. وأسألُ هل أنا فعلاً أناكِ ؟ أناكِ أنتِ ؟

مُدجَّجاً بنحيبِ عنترةِ بنِ شدَّادٍ أجيبُ دمي

بتقبيلِ السيوفِ لأنها لمعتْ كبارقِ ثغركِ المُتبسِّمِ .../

انعجني كبوحِ الليلِ في أقواسِ تحناني

وصُبِّيني كزئبقِ نرجسٍ حافٍ وعارٍ

من مراودةِ النهارِ عن المدى الورديِّ

في أعلى فراديسِ انكساري

وتعلَّقي برموشِ أوتاري..

بفسحةِ شقوتي في الأرضِ...

إنِّي قد تركتُ هناكَ آدمَ وحدَهُ

لا.... بل تركتُ هناكَ روحي وحدَها

تبكي وتضحكُ من خفايا حكمةِ الأفعى

وتلعنُ قيدها الحبقيَّ. ترفو زهوَها أو وعدَها

" دنياكَ فاكهةٌ مُحرَّمةٌ كما تروي السماءُ

فكُلْ بروحكَ من جنى حوَّاءِ...

خُذْ ملءَ الرمالِ سحابتينِ خفيفتينِ إليكَ وانهمرِ انهماري "

(2)

أستلُّ من صدفِ الألفاظِ لؤلؤةً

أضيءُ منها دمي الغافي فينكسفُ

أرُبُّ عطراً لأنثى البرتقالةِ من

كفَّيكِ يجري على ثغري فينخطفُ

وحدي أضُمُّ خياناتِ الزمانِ إلى

وُدِّي ويجمعني حُبِّي فأختلفُ

وحدي وزرقاءُ