دمشق تعزي أبناء الرحباني بفقيد الفن والأدب الراحل منصور الرحباني
دمشق تعزي أبناء الرحباني بفقيد الفن والأدب
الراحل منصور الرحباني
جماليا – دمشق
بعد أيام التعزية الرسمية والشعبية التي أقامتها أسرة الرحباني في أنطلياس خلال الأسبوع الذي أعقب وداع الراحل الكبير منصور الرحباني انتقل إلى دمشق الموسيقار الكبير الياس الرحباني وأولاد منصور الفنانون مروان وغدي وأسامة ليقيموا لاستقبال المعزين السوريين في مبنى دار السعادة للعناية بالمسنين في حي المزة في العاصمة السورية دمشق وكان ذلك في مساء يوم الأحد الموافق الثاني من شباط 2009.
وقد تقدمت المعزّين وفود رسمية كان في مقدمتها وزير الدفاع السابق العماد أول ووزير السياحة الدكتور سعد الله اغا القلعة ووزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا ووزير الإعلام السيد محسن بلال.
في كلمته قال السيد محسن بلال إن "المبدعين يمكن أن يذهبوا جسدياً لكن تبقى أعمالهم وإبداعاتهم ويبقى ما تركوه خالداً عبر الأجيال", وأضاف: "رغم أن الموت غيّب منصور الرحباني لكنه سيبقى لنا وللعالم أجمع لحناً خالداً لأن العظماء لا يموتون".
وفي كلمة للدكتور سعد الله آغا القلعة قال "خسارة منصور خسارة كبيرة ولاسيما أنها تأتي لتنهي فترة امتدت أكثر من ثلاثين عاماً بعد خسارة أولى هي وفاة شقيقه عاصي أحد الأخوين رحباني تابع فيها منصور مسيرة عطائه على الرغم من الظروف القاسية بعد غياب عاصي".
وأضاف" " أثبتت تجربة الرحابنة أنها الأقدر على الاستقرار في ضمير المحبين من خلال الفن الراقي والأصيل والمبدع الذي كثّف في بضع كلماتٍ أو جملٍ لحنية في إبداعاتٍ متناسقة ومتضادة، كما الصورة التي تلتقط في ثانية فتكثف ما تشتمل عليه وتحفظه للأبد.. فهنا كانت اللانهاية من الجمل اللحنية والكلمات التي كان منها هذا الألق الدافئ في الاختصار والإبداع والديمومة".
وقال وزير الثقافة رياض نعسان آغا: "أمضى منصور الرحباني حياته لكي يصنع أجمل ما صنعت سورية ولبنان وستبقى ألحانه خالدة وسيكمل أولادُه الدرب.. المبدعون الكبار لا يموتون وسيبقون أحياء في قلوب الناس ومنصور سيبقى لحناً في قلب كل عربي وقد وصلت ألحانه إلى العالمية وأعطى ما استطاع أن يعطيه وهو في قلوبنا كلنا مثلما كان عاصي الرحباني وهما شكّلا موهبة إلهية فريدة وكبيرة في الفن والثقافة العربية اسمها "الأخوان رحباني".. وكان إبداعهما واحداً وما قدّماه من إبداع له مضمونٌ قوميٌّ عروبيّ".
وأضاف: "إن منصور وعاصي قدما أجمل الألحان للشام ولم يكونا يتعاملان مع لبنان وسورية كقطرين وإنما كشقيقين ولم يغنِّ أحدٌ للشام أعذب مما غنّى الرحابنةُ وفيروز".
وفي نهاية الاستقبال الرسمي تقدم الموسيقار الياس الرحباني الشقيق الأصغر للأخوين الراحلين عاصي ومنصور بالشكر للشعب السوري وللمسؤولين السوريين على احتضانهم الفن الذي قدّمه الأخوان رحباني منذ بداية سيرتهما الفنية وحتى وفاة منصور.
وقال مستذكراً أيام المهرجانات الفنية التي كانت تقيمها دمشق على هامش معرضها الدولي كل عام: "كنت أحضر مع شقيقيّ عاصي ومنصور إلى دمشق ولم أكن قد تجاوزت في العمر عشر سنوات. وكنت أرى حجم المحبة التي يلاقينا بها أشقاؤنا السوريون. فسورية شرفتنا باحتضانها لنا دائماً لأن فيها وعياً فنياً عالياً.. وكانت دائماً تقدم لنا كل الدعم وتقف وراء كل نجاح نقدّمه للناس".