وزارة التربية والتعليم اللبنانية تكرم الأخوين رحباني وتعتمد تراثهما في المناهج
تخليداً لـ "من بقي في وجدان الوطن واستنهضنا إبداعه وحثّنا علىالأمل"
التربية أطلقت سلسلة نشاطات تكريمية للأخوين رحباني
الحريري: المناهج التربوية يشرّفها الالتحاق بهذه المدرسة
أعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري إدخال التراث الرحباني في المناهج التربوية، أدباً وشعراً وفكراً وموسيقى ومسرحاً وقيماً، مؤكدة تبني سلسلة نشاطات اقترحها المركز التربوي للبحوث والإنماء لـ "تخليد الفن الرحباني في نفوس الأجيال الجديدة".
عدسة حسن عسل
إعلان الحريري جاء خلال مؤتمر صحافي في مبنى الوزارة، شارك فيه وزير الثقافة تمام سلام ورئيسة المركز التربوي الدكتورة ليلى فياض، وحضره الوزير السابق الياس حنا وعائلة الفنان الراحل منصور الرحباني: أبناؤه مروان وغدي وأسامة، وشقيقه الياس، والمدير العام للتربية فادي يرق وأركان المديرية، وعدد من المديرين في الوزارة، وعميد كلية التربية في الجامعة اللبنانية الدكتور مازن الخطيب، والنقباء أنطوان كرباج وإحسان صادق ومحمد إبرهيم وجمع من الفنانين.
بعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت تحية للرحباني، ألقت الحريري كلمة جاء فيها: "إنه زمن الأخوين رحباني، زمن الأخوة الواحدة ونكران الذات من أجل ما هو أكبر منها: الوطن والإبداع. هذه الأخوة التي بدأت مدرسة وانتهت وطناً واحداً عظيماً كبيراً، حتى في زمن الإنقسام، كان كل لبنان يعبّر عن ذاته وعن وطنيته برحبانيته. لقد عشنا مع الأخوين رحباني ومع ملائكيتهم الفيروزية، ففرحنا وغنّينا، وكان لبناننا يغنّيهم كما غنّوه، حتى جاء فاتك وسقطنا على بوابة الوطن، وتجرّعنا صبر الشهادة والعدوان، وبقي إبداع الرحابنة يستنهضنا ويحثنا على الأمل والوحدة ولمّ شتاتنا، لنستعيد وحدتنا التي لم يبق منها في وقت من الأوقات إلا إبداع الرحابنة وملائكية صوت فيروز".
واضافت: "بقي الأخوان رحباني في وجدان الوطن، وبقي الوطن هاجساً إبداعياً متألّقاً مفعماً بالأمل والعزيمة والحب والحكمة. يشرّفني ان تلتحق المناهج التربوية بالمدرسة الرحبانية، حيث ستجد الأجيال القادمة دروسهم تنبض في قلوب أمهاتهم وآبائهم، وفي عيون الأجيال شعراً ونثراً وغناءً وعزفاً وتأليفاً ومسرحاً. ان الرحبانية وجهنا الذي نحب ان نكونه، وهي الصيغة الأخوية التي نحلم ان تكون أخويتنا الوطنية على أساسها".
سلام
من جهته قال سلام: "إن ما ينفع الناس يمكث في الأرض، وما العمل الذي قررت الوزيرة الحريري ان تقوم به بإسم الوطن، سوى خطوة في إطار ما نصبو اليه من سموِّ ورقيِّ وعملقةِ إنجازِ الأخوين رحباني. إن مهماتنا في وزارة الثقافة تتكامل مع المرجعيات والمؤسسات الرسمية، ونسعى بما لدينا من إمكانات لتوظيف هذه العملقة الرحبانية في مكانها الصحيح".
فياض
وأعلنت فياض سلسلة النشاطات كالآتي: إصدار عدد خاص من المجلة التربوية عن إبداعات المدرسة الرحبانية وتوزيعه مجاناً في المدارس، وإنتاج قرص مدمج C.D يتضمن مقتطفات من الفن الرحباني يوزع مجاناً، وإدراج المسرح الرحباني ضمن المناهج التعليمية للمرحلتين المتوسطة والثانوية، وإطلاق مسابقة بين تلامذة لبنان عن الفن الرحباني، وتوجيه إدارات المدارس والمؤسسات التربوية لجعل المسرحيات الرحبانية محور الاحتفالات المدرسية.
كما أشارت الحريري الى ان جمعية "مسابقة أدباء الغد" ستخصص نشاطاً للفن الرحباني.
وسبق المؤتمر لقاء في مكتب الوزيرة شارك فيه آل الرحباني والوزير السابق حنا، أكدت خلاله الحريري ان "العظماء يكرمون بتخليدهم في الكتاب المدرسي، واللبنانيون يجب ان يعيشوا مواطنيتهم".
وعبّر الياس الرحباني عن شكره لـ "هذه الخطوة التأسيسية التي نبني عليها للمستقبل"، مطالباً بقرارات "تحافظ على هذه الروحية لتبقى مستدامة". كما أعرب غدي الرحباني عن استعداد العائلة للمشاركة في اللجنة التي شكلتها الوزارة "من أجل النجاح في بلوغ الأهداف السامية التي وضعت من أجلها".
النهار