الرسالة الأخيرة
الرسالة الأخيرة
رانية مرجية
سوف أرحل مع بزوغ الفجر فضمّيني لصدرك وإياك أن تبكيني
وإن رويت الأرض بدمي فأعلمي أني أفدي بلادي وأفديكي
أنا يا أمي إن رحلت سأعيش بشجر الزيتون وبآذان المساجد وأجراس الكنائس
ولوز اللطرون وبرتقال يافاأنا يا أمي ماضية على درب من سبقوني
هناك حياة بعد الموت وبعد الموت هناك رجاء...أرى شعبي يهان ويصلب باستمرار
والأطفال والشيوخ جياعٌ جياع... فهل ترضي أن أعيش ذليلة على أرضي؟
إن المقاومة درب اخترته بكامل إرادتي وإيماني وبتأييد من إلهي.. ذاك الرب الذي دعاني للانتقام لشعبي المسلوب من أبسط حقوقه الإنسانيةفآه على شعبي آه..
سلي الله يا أمي فهو مع الجهاد والمقاومةوهو لا يرضى أن نتهاون ونتكاسل ونراوغ ونشارك المأجورين بالمساومة والهرولة والأسرلة والتصهين
انا بالدم سأفديك وبدمي سأدفيك وبه أيضا سأرويك يا شمس نهاري يا أمي يا وطناً لا ينحني ولا يرضى بالذل
سجل يا قلمي سجل أني عربية حرةمسلمة ومسيحية ودرزية وشيعية وسنية ومارونية وكاثوليكية وأرمنية وأرثوذكسية
سجل أنا كل هذا وأضف أنني قومية وشيوعية ويسارية وأيضاً فلسطينية وجولانية وسورية وعراقية وإيرانية..
ومصرية ولبنانيةأنا عربية
يسكنني عبد الناصر وجيفارا وكمال جنبلاط وتوفيق زياد وجورج حبش وأنتمي لعيسى وأحمد وشعيبفاسمي بالدم مكتوب ومسجل على أرضي
سأبقى أقاوم ولن أنكس رأسي أو أساوم
لأني أعرف أن معي انجلران* واني أحمل صليباً في قلبي وهلالاً
وان عيسى وأحمد وشعيب الآن معاً متّحدون بسابع سماء
هم من علمونا أن الاستشهاد من أعظم التضحيات وان المحبة تتوجها المقاومة فالاستشهاد
فلا للتراجع والمساومة والانحناء.
* انجلران- أي اتحاد القران والإنجيل