لا للحرب.. لا للقتل - ردّاً على تعليقات القراء على (أصوات)
لا للحرب.. لا للقتل
ردّاً على تعليقات القراء على (أصوات)
ندرة ع. يازجي
مع أطيب التحيات ومع أصدق مشاركة وجدانية للأخوات والأخوة، في هذا الظرف المأساوي.. أجدني مدفوعاً للقول بأنه، يبقى بالنسبة لنا نحن الذين اكتسبنا بعض التجربة وكوتْنا وتكوينا المعاناة كلّ يوم، من أهم واجباتنا هو التذكير والإلحاح دائماً على استخلاص العبر والدروس بقلب حارّ وعقل بارد، ممّا جرى ويجري من أعمال وحشية..
من جهتي، فأنا أزداد اقتناعاً يوماً بعد يوم بأن أهمّ الجبهات بالنسبة لنا (فكرياً بالطبع) هي جبهة الصراع مع الفكر الذي يحتقر الآخر، وينظر إلى المجموعات البشرية بأن فيها من هو شعب الله الخاص ومن هو غير ذلك، من هو خير الناس ومن هو شّر الناس، من هو متفّوقٌ فطرةً ومن هو دون. هذا الفكر الحاضن ـ أدركَ أصحابه أم لم يدركوا ـ لشتى أنواع العصبيات الدينية والعنصرية والعدوانية، التي لا تثمرُ إلا تعقيداً وتخريباَ لكلّ جهد إنساني وحضاري.. وتبعدُ إنسانيتنا المعذّبة عن سبُلِ الخلاص من الحروب والشرور بأنواعها. وتسمّم بذلك قلوبًا وعقولاً فتصبحُ ترى أنَّ من حقها في نهاية المطاف، أن تقتل الأطفال وتدمِّرَ كلََّ شيء خدمةً ـ كما يصّورُ لها عقلها المريض ـ لمقدّساتها أو لمصالحها، والتي تعتبرها فوق كل ما هو للآخرين.