ريم Reem

سليمان دغش قرأها 610
  

ريم  Reem

سليمان دغش

لكِ الآنَ

أنْ تحتفي بانعتاقِ النهارِ البهيِّ

علىكتِفيْكِ

فيكفي حضورُكِ بعضَ دقائقَ في حضرة الضوء

كيْ تُطفئَ الشّمسُ قنديلها

خَجَلاً منكِ

وتمضي

إلى خِدْرها العَسَلي

لتغفو على شاطئ الليل ما بينَ جفنيكِ

ياريمُ

لُطفاً بقلبي الرَّهيفِ الضّعيفِ

مع السِّندريلاتِ مثلِكِ

ولا تستَفزّي دَميالمتوتّرَ أكثرَ من طاقةِ القلبِ

كَيفَ لهُ أنْ يتحمَّلَ هذا البهاءَ المضيءَ بذاتِهِ

في جَسَدِ الشّمعدانِ الإلهيِّ

أيّةُ مشمشةٍ عَمَّدتكِ بتمّوزها الأشقرالذّهبيِّ؟

وأيّة نرجسةٍ تتقمَّصُ فيكِ البياضَ النّديَّ

وترمي على كَتِفيكِ

وِشاحَ أُنوثَتِها المُستبدِّ

أكادُ أطيرُ إليكِ

كمثلِ الفراشةِ

مَنْ مثل قلبِالفراشةِ يعتَنِقُ الضوءَ

مستسلماً للعِناقِ الأخيرِ الأخيرِ

ومَنْ مثل سرْبِالنّوارسِ في فَلكِ الرّوحِ

يَهجَعُ للبَحرِ حينَ يرى الماءَ

أزرقَ

في ظلِّ هُدبكِ

ما لونُ عينيكِ؟

كَيفَ أُحدِّدُ يا ريمُ لونَهما

امنَحيني قليلاً منَ الوَقتِوالصَّمتِ

أكتَشِفِ اللازَوَردَ

وأُبحرْ

عميقاً عميقاً على حافّةِ الموتِ

مندهشاًبالحياةِ هُناك

وهلْ تتساوى الحياةُ مَعَ الموتِ الاّ على مَوجِ عينيكِ

ها أنامُستسلمٌ مُسلِمٌ لكِ

فيكِ

ومُرتبكٌ بِكِ

فيَّ

فكيفَ أُخبَّئُ عاصفةً تتهيأُ فيخاصري وَجَعاً

كُلَّما اشتَعَلَ البرقُ فوقَ خواتمِ خصركِ

وابتدأَ المدُّ والجَزْرُفينا

سِناريو الجنونِ الكبيرِ الكبير

أُحبُّكِ... أعرِفُ أنَّ النخيلَ طويلٌ

عَليُّالمقامِ

وأعرفُ أنَّ لكلِّ مقامٍ مقالٌ

دعيني

أُحاوِلُ فيكِ الصُّعودَ إليكِ

علىسلَّمِ القلب

لعلّي إذا ما وصَلتُ عناقيد تمركِ عندَ حدودِ الرّخامِ الحرامِ

وقبّلتُ ثَغرَكِ هذا الشّهيَّ الشقِيَّ

كبُرعُمِ لوزٍ يَئِنُّ إذا ما تفتَّحَ فيشَفَتَيكِ على شَفَتيَّ

سَقَطتُ على قَدَمَيكِ قتيلاً

فلا شيءَ يَقهرني غير لوحِالبيانو الصّغيرِ على قَدَميكِ

وعشر أصابعِ شمعٍ تحاولُ عَزفي على نوتَةِ الماءِ

هلْ كانَ للماءِ لولا أصابعكِ العشر

أنْ يتباهى بعزفِ الجداوِلِ يوماً على لَثغةِالماءِ

حينَ يُدَنْدنُ لحنَ الخريرِ الحريرِ

أُحبُّكِ..

أعرفُ أنّي أخاطرُ فيكِ وفيَّ

وهل يملك السّندبادُ معَ البحرِ غير التّوحّدِ في لُجّةِ الماءِ

والماءُيَعرفُ رَسمَ النّهايةِ في الزَّبدِ المستَثارِ

على خاصرِ الموجِ

حينَ ينامُ أخيراًعلى شاطئِ الرّملِ أبيضَ..

أبيضَ مثل احتضاري

فماذا سأفعَلُ يا ريمُ

حينَ يداهمُنيالماءُ والضّوءُ

مجتَمِعيْنِ

بهيئةِ أُنثى تنزُّ الينابيعُ من تَحتِ سُرَّتِها

وتُخبّي الكواكِبَ في ظلِّ أجفانِها

وَسناً

يتجلّى على شَرَفِ الانكِسارِ سوى أنْأقولَ الشّهادَةَ للهِ

أشهَدُ أن لا إلهَ سِواهُ

وأمضي إليكِ على رَمقي الأخيرِ

الأخيرِ

الأخيرِ.

suleiman_ppsp@hotmail.com