ونجمي في السماءِ تْشي جيفـارا

نمر سعدي قرأها 7
  

ونجمي في السماءِ تْشي جيفـارا

نمر سعدي

 

100010101016.jpg

أوَ اندفعتْ على الليـلِ القُمـارى

وراحت ترسلُ الشجـنَ المُثـارا

أدرنَ ليَ الغنــاءَ ولستُ أدري

غنـاءً كـانَ ذلكَ أم عُـقـارا؟

أجـاراتـي لدى الإظـلامِ إنِّـي

قطعتُ العمـرَ للأوهـامِ جـارا

وبي في جؤجؤِ الصّدرِ انكسـارٌ

رمى في جؤجؤِ الطيرِ انكسـارا

وكنتُ إذا غضضتُ الطّرفَ قبلاً

غضضتُ على قذىً وكتمتُ نارا

ومن أقصـى لهيبِ الروحِ منِّي

سكبتُ على دمي شفقـاً فغـارا

ومن رولانَ أغنيـةً وسيـفــاً

غمدتُ بوردِ شريـاني انبهـارا

أرددُّ همسـةً ليديـــكِ عنِّـي

وألثمهــا، وأنتصـرُ اندحـارا

أرددُّ همسـةً... وتروحُ أخـرى

فترمقهـا أحـاسيسي جهــارا

سأقطعُ ليـلكِ الضوئـيَّ سَعْـياً

على العينينِ...... أنهمرُ انهمارا

*******

لبستُ على هواكِ الشوقَ طفـلاً

وأنتِ خلعتِ في حبِّـي العـذارا

ولكنْ قصَّ شعري.. وانهيـاري

دليلةَ، في غرامـكِ كان عـارا

سيركضُ فيَّ بحرُ رؤاكِ حتَّـى

تغـورُ يداكِ برقاً في صحـارى

*******

شعاعي في الثرى غارسيا لوركا

ونجمي في السماءِ تْشي جيفـارا

ومثلـي لو مشتْ شفتـاهُ يـوماً

على صخرٍ بقلبـكِ كـانَ فـارا

ولو بالوهمِ رُحتِ من اللّيــالي

مروَّعـةً، غـدوتُ المُستطـارا

ولو ألقيـتِ قلبي فـي إســارٍ

لكنتِ وجدتـهِ عشـقَ الإسـارا

وأصبحَ ضيقهُ عنـدي انفراجـاً

وصـارَ حديـدهُ ذهباً نضـارا

*******

ولكن أيـنَ بينَ النـّـاسِ من لمْ

يمِلْ بالقلبِ نـاحيةَ العــذارى؟

وأيـنَ مُوَقـّرٌ طَعَـمَ اللـّيـالي

وذاقَ الحبَّ مـا خلعَ الوقـارا؟!

*******

وقعتُ على هواكِ، فضجَّ ليلـي

علـيَّ، ولـوَّعَ القدَرُ النهــارا

ورنَّقَ شمسَ أحـلامي غـروبٌ

فـآذنتِ المـداركَ والمــدارا

يميلُ الزهرُ فيها صـوبَ قلبـي

وقد زيدتْ شحـوباً واصفـرارا

قرارتهـا الدّمـاءُ، ولستُ أدري

لها بيـنَ المصـائرِ، لو قـرارا

وما هذا...؟ جمارٌ ؟؟ أم ذراها؟

إذا للعيــنِ أشبهـتِ الجمـارا

وكُلُّ الشِّـعرِ رنَّــاتٌ عليـها

إذا ما موكبٌ في الغيـبِ سـارا

*******

فقلْ لرشـا تريشُ سهـامَ لحـظٍ

ونحنُ الميِّتـونَ بهـا سكـارى

حجبتِ الوجه عنِّـي، غيرَ أنِّـي

عرفتُ على أصــابعكِ المحارا

*******

ولي كبرى شموسِ الشعرِ تزهو

يخـرُّ الآخرونَ لها صغــارا

ولكنِّـي شــواظٌ في عــراءٍ

لسيفٍ شفـرتـاهُ لا تمــارى

وضيَّعنـي أواخـرُ قـومِ لـوطٍ

مسيحاً لا صليبَ ولا نصـارى

كأني السـّامريُّ أصيـحُ حتـى

تعلَّقَ في المدى شِعـري نضارا

وكنتُ أطعتُ شيطـانَ الغـواني

وشيطـانُ الغـواني لا يُجارى

ولو أُنصفتُ كنتُ بــلا مـراءٍ

نبيَّــاً في نبـوءتهِ تــوارى

*******

سأُشعلُ فيـكِ ثلـجَ القلبِ يـوماً

وأجعلُ من يديــكِ لهُ نثــارا

ويـوماً لا تردُّ عليـكِ روحـي

سأمنحها نـوارسَ أو بحــارا

*******

هوىً قد شـعَّ منِّـي في الوصايا

هـواءً في الغـدِ اللُـجيِّ صارا