|
أوَ اندفعتْ على الليـلِ القُمـارى |
وراحت ترسلُ الشجـنَ المُثـارا |
|
أدرنَ ليَ الغنــاءَ ولستُ أدري |
غنـاءً كـانَ ذلكَ أم عُـقـارا؟ |
|
أجـاراتـي لدى الإظـلامِ إنِّـي |
قطعتُ العمـرَ للأوهـامِ جـارا |
|
وبي في جؤجؤِ الصّدرِ انكسـارٌ |
رمى في جؤجؤِ الطيرِ انكسـارا |
|
وكنتُ إذا غضضتُ الطّرفَ قبلاً |
غضضتُ على قذىً وكتمتُ نارا |
|
ومن أقصـى لهيبِ الروحِ منِّي |
سكبتُ على دمي شفقـاً فغـارا |
|
ومن رولانَ أغنيـةً وسيـفــاً |
غمدتُ بوردِ شريـاني انبهـارا |
|
أرددُّ همسـةً ليديـــكِ عنِّـي |
وألثمهــا، وأنتصـرُ اندحـارا |
|
أرددُّ همسـةً... وتروحُ أخـرى |
فترمقهـا أحـاسيسي جهــارا |
|
سأقطعُ ليـلكِ الضوئـيَّ سَعْـياً |
على العينينِ...... أنهمرُ انهمارا |
|
******* |
|
لبستُ على هواكِ الشوقَ طفـلاً |
وأنتِ خلعتِ في حبِّـي العـذارا |
|
ولكنْ قصَّ شعري.. وانهيـاري |
دليلةَ، في غرامـكِ كان عـارا |
|
سيركضُ فيَّ بحرُ رؤاكِ حتَّـى |
تغـورُ يداكِ برقاً في صحـارى |
|
******* |
|
شعاعي في الثرى غارسيا لوركا |
ونجمي في السماءِ تْشي جيفـارا |
|
ومثلـي لو مشتْ شفتـاهُ يـوماً |
على صخرٍ بقلبـكِ كـانَ فـارا |
|
ولو بالوهمِ رُحتِ من اللّيــالي |
مروَّعـةً، غـدوتُ المُستطـارا |
|
ولو ألقيـتِ قلبي فـي إســارٍ |
لكنتِ وجدتـهِ عشـقَ الإسـارا |
|
وأصبحَ ضيقهُ عنـدي انفراجـاً |
وصـارَ حديـدهُ ذهباً نضـارا |
|
******* |
|
ولكن أيـنَ بينَ النـّـاسِ من لمْ |
يمِلْ بالقلبِ نـاحيةَ العــذارى؟ |
|
وأيـنَ مُوَقـّرٌ طَعَـمَ اللـّيـالي |
وذاقَ الحبَّ مـا خلعَ الوقـارا؟! |
|
******* |
|
وقعتُ على هواكِ، فضجَّ ليلـي |
علـيَّ، ولـوَّعَ القدَرُ النهــارا |
|
ورنَّقَ شمسَ أحـلامي غـروبٌ |
فـآذنتِ المـداركَ والمــدارا |
|
يميلُ الزهرُ فيها صـوبَ قلبـي |
وقد زيدتْ شحـوباً واصفـرارا |
|
قرارتهـا الدّمـاءُ، ولستُ أدري |
لها بيـنَ المصـائرِ، لو قـرارا |
|
وما هذا...؟ جمارٌ ؟؟ أم ذراها؟ |
إذا للعيــنِ أشبهـتِ الجمـارا |
|
وكُلُّ الشِّـعرِ رنَّــاتٌ عليـها |
إذا ما موكبٌ في الغيـبِ سـارا |
|
******* |
|
فقلْ لرشـا تريشُ سهـامَ لحـظٍ |
ونحنُ الميِّتـونَ بهـا سكـارى |
|
حجبتِ الوجه عنِّـي، غيرَ أنِّـي |
عرفتُ على أصــابعكِ المحارا |
|
******* |
|
ولي كبرى شموسِ الشعرِ تزهو |
يخـرُّ الآخرونَ لها صغــارا |
|
ولكنِّـي شــواظٌ في عــراءٍ |
لسيفٍ شفـرتـاهُ لا تمــارى |
|
وضيَّعنـي أواخـرُ قـومِ لـوطٍ |
مسيحاً لا صليبَ ولا نصـارى |
|
كأني السـّامريُّ أصيـحُ حتـى |
تعلَّقَ في المدى شِعـري نضارا |
|
وكنتُ أطعتُ شيطـانَ الغـواني |
وشيطـانُ الغـواني لا يُجارى |
|
ولو أُنصفتُ كنتُ بــلا مـراءٍ |
نبيَّــاً في نبـوءتهِ تــوارى |
|
******* |
|
سأُشعلُ فيـكِ ثلـجَ القلبِ يـوماً |
وأجعلُ من يديــكِ لهُ نثــارا |
|
ويـوماً لا تردُّ عليـكِ روحـي |
سأمنحها نـوارسَ أو بحــارا |
|
******* |
|
هوىً قد شـعَّ منِّـي في الوصايا |
هـواءً في الغـدِ اللُـجيِّ صارا |