إيريس... توأم الصّمت
إيريس... توأم الصّمت
سوزان صايغ
لأنّها كانت العلامة الفارقة في زمن لا فروقات فيه، انتهت حكايتها.
لأنّها كانت الدمعة الجارحة بصمتها في زمن الضجيج، انتهت حكايتها.
لأنّها كانت الجرح النّازف أبداً، المهاجر من قلب إلى عين، انتهت حكايتها.
ولأننا لم نفهم الرسالة، ضاع مكانها وانتهت الحكاية.
سامحينا إيريس، لم نفهمكِ، ارتوينا بدموعك وقلنا: تذرفها عنّا.
سامحينا، قرأنا في كلماتك ما أردنا قوله، ولم نجرؤ.
سامحينا إيريس، لم نقرأ رحيلك اليومي بل انتماءك الدّائم.
كتبتِ انتماءك فكتبنا إعجابنا دون أن ننتمي.
اعتصرتِ رحيق العمر من شرايين تنزف حبّاً ولم نتعلّم إلاّ الصمت.
على ضوء شمعة نرفع اعتذارنا، قلوبنا تخجل منك، فسامحينا ياتوأم الصّمت، ياقلباً عزف لحن الوداع منذ أول لقاء.