إيريس نجمة الصبح

أميرة حدّاد يازجي قرأها 6
   إيريس نجمة الصبح

أميرة حدّاد يازجي

أرجو أن تكون صدوركم رحبة لتقبّل خاطرتي هذه، فلست بمستوى إبداع الدكتور مفيد، ولا شفافيّة الدكتورة نضال، ولن أصلَ إلى عبقريّة وشاعرية الدكتور إياد، ولا لعمق أفكار ندره وقدرته على التواصل الإنساني..

إنَّ ما دفعني إلى الكتابة هي لحظات القلق والترقّبّ التي عشناها ندره وأنا خلال الأيام الماضية.. لحظات انتابها وجوم وارتباك وألم داخلي،  نادراً ما كان يظهر على ملامح زوجي إلاّ في الأوقات الصعبة،  وما كان ليفصح عنها رداً على أسئلتي واستفساراتي.. لذا تعوّدتُ أن أكتشفَ أسبابها بنفسي، فما أن قرأت نداءه الأخير على موقع جماليا حتى أدركتُ معاناته.. بقي في الأيام الأخيرة قبلَ سفره إلى دمشق يوم عيد الفصح (كنا معا في بانياس حيث عرف هناك بوضع ايريس الحَرِج).. بقي صامتاً، متفائلاً حيناً ومتشائما حيناً آخر.. إلى أن جاءني صوته فيما بعد على الهاتف خافتاً ومقهوراً يطلب منيّ أن أتماسك، فحضرت لخاطري على الفور عبارة ارتبطت في داخلي بأقصى حالات الحزن ( ليّلْ نجم سهيْل )..

وأنتِ يا ايريس..  لقّبوك بزهرة جماليا فأحببتُ ذلك حبيّ للورود..

لقبّوكِ بالفراشة.. أعجبني هذا لأنكِ حالمة وهائمة فوق الزمان والمكان..

استحلفكم بالله أيتها الصديقات وأيها الأصدقاء ألا ترون أن هذه الألقاب لا تفي إيريس حقّها..

اسمحي لي وروحك الآن معنا أن ألقّبكِ بِ(نجمة الصبح) .. وهناك من يجهلُ ما ينطوي عليه هذا الاسم من رموز ومعانٍ..

تساءلتُ كثيراً ومعي الكثير من أحبائكِ: أين هي ايريس.. ومنْ هي.. ومتى نراها؟

كيفَ استطعتِ أيتّها النجمة أن تشعيّ بهذا القدر في سماء روحنا وتمدّينا بالدفء والحبّ؟

كيف استطعتِ أن تدخلي قلوبنا وبيوتنا بهذه السرعة..؟

لكََمْ انتظرتُ كتاباتك الرائعة وتعليقاتك وردودكِ على الأصدقاء.. ومنهم زوجي الذي أحترم أحاسيسه وأثق بموهبته وحسن فهمه وتقديره..

ايريس..

لقد أخذتُ منك الكثير يا نجمة الصبح دون أن أعطيكِ.

لقد أعدتِ بكتاباتكِ الدماء إلى عروقي بينما بدأت تجفّ..

وأعدتِ الربيع إلى عمري وأنا أعيشُ خريفه.

سألقاكِ دائماً وأتعرفّ عليكِ أكثر وأكثر كلما أمعنتُ النظر في وجه طفلٍ بريء

أو شمعة تحترق

كلّما عايشتُ قلبين عاشقين أسكرهما الحبّ

وستبقين الشعلة التي لا تنطفئ .. وتبقى ذكراك خالدة في ضمائرنا.