إيريس .. من أي عالم أنتِ؟
إيريس .. من أي عالم أنتِ؟
أحمد بدران
ذات مرّة سألتها بعد قراءة واحدة من نثرياتها: من أي عالم أنتِ؟ هل تنتمين إلى عالمنا أم أنك زائرة وصلت من دنيا لا نعرفها.
أجابتني بأنها من قلوبنا تخرج، من أحلامنا ولحظات انتظارنا، قالت بأنها في كلّ واحد منا تقيم.
كم كانت نقية وصادقة، هي كانت تعرف، وحدها كانت تعرف.
أعذريني إيريس، لم أفهم الجواب، لأنني ربما لم أثق بما قلته، لم أثق بالدنيا التي دعوتا إليها، ولكن، اليوم، أثبت لي رحيلك، مما أراه وأقرأه، أنك في فترة قصيرة نجحت في بناء عالم أسسه المحبة والوفاء، وكأنك كنت ملاك رحمة جاء لينظف القلوب من غبارها.
سامحينا على ابتعادنا، أعيدي لنا قلوبنا لنحيا كما أردتِ، بحب.
تعازيّ الحارة لأهل البيت، ومن القلب دمعة شوق إلى زهرة جماليا.