إلى إيريس نهري
إلـى إيـريس نهـري...
خديجة حكيم
ليس إلاك نقياً يا إيريس...
وليس إلاك حبيباً...
يا وردة من الحب لا يدركها الخيال...
يا نيزكاً ملائكياً أضاء ليالينا بوهج الشوق وفرحة الإنتظار...
نفترش الصفحات عراة ليس لنا الإ الصمت المجير...
نبحث بين السطور عن محرابك الأبجدي ننحني عند حافته...
نطهر به أرواحنا المتهالكة من مادية الحياة...
نسجد لحروف الانتظار ونرتل آيات الشوق مع صلوات الغياب...
كم يبدو ليل شتائك طويلاً
أم أن نهارنا هوى في وحشة القلوب الحزينة
فأضعنا معالم اللحظات...
في أي مرايا الوجود تحلقين...
دلينا على الطريق... ونقسم لك أننا سنجتاز كل الحواجز والحدود...
لنرابض على صفحاتك كما كنا بالأمس القريب ...
نجتمع حول حورية الكلمات
تقطف لنا من دالية الحب عنب الشوق
تعتصره خمراً يسكر شبح الغياب...
واهاً لأحزاننا
منذ يوم ودعتنا تأبى دموعنا التوقف...
تتناسل الأحزان في شراييننا فصولاً تدور في لحظات...
تبدو الليالي طويلة عقيمة الفجر...
ما حسبنا معك يوماً للزمن حساب...
لم نكن نعلم...
سوى أننا ننتظر لياليك ونسكر...
أسكرنا نزفك حتى بعث فينا الاعتقاد بخلودك...
أبصرنا الآن بين ضباب الشموع الموقدة...
أنك حلم انتهى لحظة رؤيته...
حلم أبت مقاييس الزمان استثناء خلوده...
لكننا على العهد باقون...
سنرابض على صفحاتك نسترجع صدى ذكريات الأمس...
سنتلو صلوات الحبيبة التي سكنت قصور السماء...
سنتمرن على الغياب بصمت مأهول
بين همسات ريح مرعدة لزوبعة الموت...
نعدك أننا سنفترش صفحات الليل
نبحث فيها عن نجمة ولدت يوم رحيلك
تهمس في آذان العشاق ...
تنثر من سحر الحب ما يذيب ثقل الحياة...
ونسميها إيريس...
وإن طال البحث أو انطفأنا ببطء في كل ليلة
أمام أفقٍ قد يكون عابراًُ في الأثير...
سنعود من جديد...
لن نرمل حلم حب " الأنت الأوحد"...
إن كان الزمان سرق نبض قلبك من بين أيدينا...
لن نسمح للغياب أن يرمل حلماً بات صلاة نتلوها كل يوم...
نعدك وأعدك أن ننشر دين "إيريس" بين القلوب الظمأى للحب...
إيريس... لا تنامي، استرخي فقط في زجاجة عابرة للوجود.....
أجلي نزفك قليلاً إلى الزمان التالي في اللامكان...
فروحي اليك قادمة...
لا تخافي.. لن يطول الإنتظار...