إيريس... سوسنة الحضور الذي لا يغيب
إيريس...
سوسنة الحضور الذي لا يغيب
هنري زغيب
لَم تسكُتْ إيريس، لكنَّ قلمَها استراح. السَّوسنُ لا يذوي، يواعِدُنا بالربيع التالي.
ولَم تغِبْ إيريس، لكنَّ جسَدها استقال. السَّوسنُ لا يَموت، ذُبولُه فاتِحة حياته.
ولَم ترحلْ إيريس، لكنّ اسْمها لن يشرق علينا. السَّوسنُ لا ينطفئ، قدَرُ الشمعة أن تُمَهِّد للشمعة التالية.
***
ظلَّ الحزن يتفرَّس بها، حتى افترسَها.
ظلَّ الحزن يتخاطفها، حتى اختطفها.
ظلّ الحزن يترصَّدُها، حتى وقعت في رصده.
هذه امرأةٌ كانت مرصودةً على الحزن، حتى في أزهى حالات الحب، فتمكّن منها الحزن وألغى حبّها.
لن أُوَدِّعَها، ولو انّها ستعتَبُ عليَّ وتقولُني لن أشتاقَها كما الآخرون من أُسرة "جماليا".
لكنّها لم تدْرِ (ولن...) أنَّ كلماتِها كانت لقلبي شرياناً، لقلمي رافداً، ولانتظاري مذاقاً.
يَخونني قلمي فلا يُطيعني كي أكتبَ عن غيابِها/الصدمة.
يَخونني انتظاري فلا يَحتملُ أن أَقولَ له إنَّها لن تأْتي بعد اليوم.
أما قلبي، فلن يَخونَني.
لأن إيريس باقية في قلبي الى الأَبَد.