وداعاً إيريس
أحبائي
أحباء زهرة جماليا – إيريس نهري
أحباء موقعكم – جماليا – العبق بالمحبة كنفوسكم والنقي الصافي كأرواحكم والقويّ كقلوبكم الكبيرة التي تحب الحياة وتعرف لماذا وتقدس الحبّ وتحترف الصدق والوفاء وتهتز لكل ما يمسّ المشاعر الإنسانية.
أعرف أنكم أحببتم الموقع بجميع مكوناته.. أعرف كم اهتزت مشاعركم وأنتم تقرؤون وتعيدون قراءة ما كتبته لنا زهرة الموقع.. الرقيقة النقية الإنسانية "إيريس نهري".
وأعرف كم كنتم قلقين طوال الأسبوع الذي مضى وكأنه دهرٌ.. في نفس كل واحدٌ شكٌ لا يريد أن يصدّق أنْ بالإمكان أن يصبح يقيناً.
مثلكم كنتُ.. ومعي عائلتي وأصدقاء كثيرون أقلقنا غياب الزهرة – الفراشة التي كانت معنا وإلى جانبنا في الموقع وفي المراسلات كل يوم.. من صباحه حتى المساء.
ولم أكن لأريد أن يطغى الحزن المسبق على نفسي أو أن ينال من قدر من التفاؤل كان عند إيريس وانتقل إليّ بعد علمي بخطورة اللحظات الأخيرة.. كان الرجاء أن تنهض إيريس من كبوة قلبها الكبير القوي.. الضعيف أمام هجمة الموت.
ما كانت قد كتبته إيريس مراراً (تلميحاً) كان جديّاً.. إنما لم أكن أريد أن أصدّقه.
ولم تبُح لنا إلا بالقليل.. قولوا: أحجمت عن جعل أيّ واحدٍ من أحبائها يقع في بحر الحزن..
أما الآن............. فقد!!!!!!
رحلت إيريس!!!
خطفها منـّا الموت الجشّع الذي أغاظه أن تكون إيريس للحياة.. لنا.. للحبّ.. لجماليا!! خطفها كما خطف ذويها من قبل!!
خبرٌ محزنٌ بل فظيعٌ ما كنت أتوقع نفسي أنقله إليكم أبداً.
إنما لا بدّ من أن أخبركم حتى وأنا أتلمّس بين سيل دموعي مفاتيح اللوحة وأخرج الكلمات من حلقي الذي أدمته أشواك الانفعال وجففت جوفه مرارة الموقف.
رحلت الغالية..
ولم يبق أمامنا إلا أن نذكرها كما كنا نفعل وهي معنا..
لا أريد أن يكتئب أحداً من هول الفاجعة.. نحزن على إيريس ونتذكّرها كلّ يوم ونقرأ كتاباتها الصادقة الجميلة لحبيبها الذي سبقها بسنتين مزامير للحب والإخلاص.. صلواتٍ للحياة التي نعشق ونحبها أن تكون حياة سلام ومسرّة.
عزاؤنا في انتصار الحبّ.. في بقاء الكلمة الجميلة معياراً للموقف من الحياة.. في استمرارنا متحابّين أصدقاء نتذكر كلّ يوم وفي كل تعبير زهرتنا التي أحيت حدائق جماليا ومدّت يدها البيضاء إلى الجميع وبادلتهم المحبة.
نذرف دموعاً نقية كبياض قلب إيريس ونرفعها بأيادينا ملاكاً للحب والإخلاص وسيدةً للصداقة النبيلة وزهرة لا تذبل.
ونلبـّي حبيبتنا إيريس في وصيّتها أن نبقى أمينين مخلصين لموقع ملأ الحب ساحاته وكانت هي رمز هذا الحب
وداعاً يا إيريس – زهرة جماليا.
تقبـّلوا تعازينا الحارة أيها الأحباء ودمتم سالمين.
عن أسرة التحرير
مفيد مسّوح