محضُ فمٍ وحيد

نمر سعدي قرأها 5
  

محضُ فمٍ وحيد

نمر سعدي

متنصِّلاً من لعنةِ الأسماءِ

من دمكِ الشفيفِ

كزهرةِ الليلِ المخضبِّ بي

ومن أشهى نبوآتي

ومن دمعِ السماءِ

يهبُّ في لغتي

وفي قوسِ الدمِ القزحيِّ

في الما بينِ من جسدي

أنا المصلوبُ في شفقٍ

أعانقُ في أعالي الأغنياتِ

ضبابَ أيامي بلا عنقٍ

عليها ختمُ أفعى من ثمودْ

مترَّجلاً عن شهوةِ الألفاظِ

عن قمرِ المجازِ المحضِ

حينَ يصيرُ آخرَ قبلةٍ

عمياءَ في شفةِ المعاني

متشكِّلاً منِّي ومنكِ هناكَ

في هذا الرخامِ الحيِّ

كيما أطمئنّ الى كياني

وأنينِ روحينا الخفيِّ اللونِ

يقبعُ في نهارِ قصيدةٍ

أخذتْ حناني

ومضت..... فمن يرثي

الرخامَ الحيَّ ؟

لونَ الليلِ ؟

وردَ النارِ ؟

سرَّ الثلجِ ؟

عنوانَ انكساراتي ؟

المجازَ الصرفَ ؟

من يرثي مساءلتي ؟

مكاشفتي البريئة كالأغاني ؟

من للندى العفويِّ

ينهضُ في الصباحِ ؟

ولإحتضار ِ قطيفتي ؟

لسفرجلِ الأيامِ بعدَكِ إذ يعاني ؟

لأمدُّهُ بيديكِ أو ليمدُّني بغدٍ

أعانقُ فيهِ أحلامي على حقويكِ

ألثمُ ما تعرَّى من خيالاتِ

القصيدةِ فيكِ

كلُّ دمي

وكلُّ نشيدِ إنشادي

وكلُّ يديَّ

عينيَّ

ارتعاشاتُ المجرَّةِ فيَّ

محضُ فمٍ وحيدْ

وإني نايُ حزنكِ

حينَ تعبرني رياحُ الشرقِ

أصهلُ في مرايا

الذاهبينَ الى الشمالِ بلا حكايا

أو مواجدَ لا تهاجرُ كالنوارسِ

مُشعِلاً في كلِّ ما

 يرثُ المدى المسحورُ

من خفقانِ أجنحتي

على غاباتكِ العذراءِ

ثلجَ شفاهكِ الظمأى

وأغصانَ النشيدْ

شتاء 2008