وحدَكَ لون حياتي

إيريس نَهري قرأها 1,263
 

ها هي صغيرتك الهاربة من حقولها تدمي قلبها بأشواك غاباتك وتصمت.

ها هي طفلتك تنزع عن جبينها إكليل غار عتيق وتغرز في عينيها دموع غيابك.

إفتح ذراعيك واقتبلها تلك الصغيرة المولودة منك سوسنة لا حياة لها خارج حقولك.

drjrjryt65uw46uw466666666666w6u.JPG

تعدني بالسّفر إليك. أرسم طرقات مختلفة توصلني إلينا.

أحلم بالقطار والمحطة وساعة الوصول.

تنطلق رحلة الأحلام، تغادر القطارات كلّ المحطات ولسنا وجهتها.

تعلن المحطة الأخيرة عن موعد الوصول، نصل، لا نجد محطة ولا قطار.

نبقى معاً على أرض جرداء مساحات الشوق فيها لا تحملنا إلاّ... إلينا.

drjrjryt65uw46uw466666666666w6u.JPG  

تكبر مساحات الغياب بيننا، يندمل الجرح على جرح آخر، تتبدّل الألوان باستمرار و...

تبقى وحدك لون حياتي.

drjrjryt65uw46uw466666666666w6u.JPG

وأنت تنحدر إلى أحضان الصمت، رسمتك نقطة ماء أفاضت المحيطات.

حين تحتجز نبضك لينبض صوتك حبّاً تسقط الكواكب ونبقى بمفردنا كوكباً في فضاء لا نهاية له.

drjrjryt65uw46uw466666666666w6u.JPG

أنا ما عدت أذرف الدّمع، رسمتُ فرحتي بك خلف حدود العينين، احتجزت الحزن نهائياً وامتهنت الفرح.

لا فرحة تضاهي فرحة وجودك، وما أغزره.

drjrjryt65uw46uw466666666666w6u.JPG

تعالَ نقتسم نسمة هواء لتدرك معنى اقتسام ما لا يُقسم.

هكذا أنت، نسمة هواء فكيف أقبل بنصفك؟؟