وحدكَ البداية و... النهاية.

إيريس نَهري قرأها 1,368
  

      وحدكَ البداية و... النهاية.

إيريس نهري

أحيا بكَ، من دون أن تكونَ معي.

يا للغرابة: بالكاد كنتُ أعيش مع من معي.

 

10001085.jpg

 

أتنهار حصوني أمام جيوشك؟

تعالَ إلَيّ: حين ننتمي كلانا الى جهة واحدة، تبقى الحرب في الجهة الأخرى.

 

أمام عَظَمَةِ حُبِّكَ أنحني.

بين يديكَ أرمي بأحمالي، وأطلب منكَ السماح أنْ عنيّ ستحملها.

 

10001085.jpg

 

أصاب حلقي جفافٌ جرح قلبي. كيف أُخرجُكَ من شراييني لأعالجه، وتبقى معي؟

 

10001085.jpg

 

أهو سقوطٌ على القمة؟ أم انتحارٌ في أعماق الهاوية؟

أين الفرق؟  في كلتا الحالتين سقطتُ.

 

10001085.jpg

 

تحوّلَتِ الأماكن الدافئة سجوناً ينتقل إليها الخونة.

كبرت مساحاتُ البرد من حولي

كأنْ بات خياري الوحيد: العودة الى ما وراء القضبان.

 

10001085.jpg

 

يؤلمني غيابك. يحملني شوقي الى طرقاتك النائية.

من يُمسِكُ بِيَدي؟ مَن يوصلني إليك؟

لا وجودَ لأحدٍ إن لم تكن أنت.

 

10001085.jpg

 

يكبر الألم... ينتشر....

حتى خصلات شعري تخضع لقانون الألم، والأرق.

ليتكَ تبقى لوقتٍ أطول.

ولكن.. من أين نأتي بالوقت؟؟

 

10001085.jpg

 

مع كل ثانيةٍ تَمُرّ، أقتربُ منكَ خطوةً جديدة.

مع كل نسمةٍ، تنشَقُّ ضلوعي عن ألم جديد، وتكون أنت.

ما أصعب الولادات حين الرّحم عقيمة!

 
 

10001085.jpg

 

أَفتحُ ذراعَيَّ للشمس. أَضُمُّكَ أنتَ.

أُشرِّعُ قلبي للريح. يَهُبُّ وجودُك في حياتي حبّاً وأماناً.

أين أُخفيكَ عن عوامل الطبيعة؟

 

10001085.jpg

 

إليكَ في زمن البرودة والخوف، أَكتُب.

عنكَ في زمن الحُبّ والورد، أَكتُب.

إليكَ، عنكَ، لا فرق.

يبقى مِحورُ الكلمات... أنتَ.

 

10001085.jpg

 

أحفُر الأرضَ بأظافري.

أُبعِدُ خيوط الشمس عن وجهي.

أختبئُ كأرنب خائف من بندقية صيَّاد.

أين أنت من ضعفي؟ أعِدْني إلى قوَّتي، أعِدْني إليّ.

 

10001085.jpg

 

أعطيتَني يدَكَ وَأَعَدْتَني الى ذاتي.

أين المفر من الاعتراف بأنك:

البداية والنهاية،

الْمتَّهَم والحكَم.

 
 

10001085.jpg