من قصائد نمر سعدي

نمر سعدي قرأها 6
 

ألنّوارس في دمي تبكيw6syr4w56s4ys4w5yws45ystdyjjkt877f.JPG

سألمُّ يوماً ما تناثرَ من صدى

قدميكِ حولَ ضفافِ قلبي

مثلَ عطرِ النارِ يفجأُني

النوارسُ في دمي تبكي

لأوَّلِ مرَّةٍ في الروحِ

تملأني بدمعِ شقائقِ النعمانِ

قلبي زائدٌ عن حدِّهِ

أو ناقصٌ من وردهِ

شفةً تقلِّمُ لي حنانَ الأرضِ

وهو يفيضُ عن وجهي

وعن لغةِ إرتحالي في الضبابْ

سألمُّ يوماً ما

بأهدابي زهورَ بحيرةِ الحُمَّى

تهدهدُ روحَ لامرتينَ

في شفقِ العذابِ

تضيئني لغتي

بلا قمَرٍ رخاميٍّ

ويطفئني عراءُ جمالكِ

الممهورِ بالموجِ الحزينِ

على ذبول الصمتِ

والمهدورِ بالنعناعِ

في أبدِ السحابْ

**************

لهفةُ الفينيقْ

روحي تنامُ على تنفُّسِ

مائِها الدُريِّ في

أشعارِ هولدرلينَ

فيما جلدُها الرخوُ المضمَّخُ

بالنعاسِ وبإنسيابِ العاجِ

يشهقُ في شراييني

ويعوي في شتائي

لم أقترنْ بفضائها اللغويِّ

إلاَّ كي أردَّ النقصَ

عن أسرابِ موسيقايَ ........

أقطفَ حكمةً بيضاءَ

من بستانِ فردانيَّتي ....

أنا لهفةُ الفينيقِ

في غدِها المُحنَّى بالحدائقِ

والرّمادِ الأرجوانيِّ المُعطّرِّ

بالحنينِ الى مكانٍ

لستُ أعرفهُ

الحنينِ الى زمانٍ

ليسَ يعرفني .... ولوعةُ أسئلهْ

ترفو عذابَ الليلِ

في قلبي ...... ونارُ قرنفلهْ

بدمي أراها في الهواءِ الرخصِ

تنحلُّ القصيدةُ دونَ قُبلتِها

ووحدي لا أرى

عطشَ الإباحييّنَ ينضحُ من أصابعها

على قمرِ القرى

في القلبِ وهو يخبُّ في جمرِ

 الغوايةِ كائناً / صفةً لعينيها

ويلحقُ قيصرا .

بسمة طبعون - أيّار 2005

**************

وقفة قصيرة أمام حزن جميلْ

لمْ جئتَ يا أيهّا الحزنُ الجميلُ وما

تريدُ مني؟

ومن قلبي وأجفاني؟

عيناكَ محزونةٌ مثلي وشاربةٌ

من بحرِ قلبي وآلامي وأحزاني

ذهبتُ...................

يسألُ قلبي بؤبؤيكَ كما

عن إخضرارِ الليالي شفَّ إيماني

إني سأهواكَ قلباً

نازفاً أبداً

وريشةً رُميتْ ظلماً بنيرانِ

وسوفَ أصنعُ من هذا الكيانِ سنا

وحيٍ وأحرقُ فيهِ ألفَ شيطانِ

ثلجٌ جمالُكَ غطَّى كلَّ نافذةٍ

صيفيةٍ وعواءُ الذئبِ أشجاني

عصرتُ عنقودَ نيسانٍ

بأوردتي

فكلُّ حزنٍ جميلٍ طعمُ نيسانِ

سهرتُ..... والقمرُ الورديُّ

محترقٌ

بجبهتي .... ليتَ من أنساكَ أنساني

وليتني مثلَ معنى الضوءِ منكسِرٌ

على قوامكَ أرفو لفظَ ألحاني..!

ربيع 2001

 **************

nesaady@gmail.com