قلبُ الأسفلتْ
أبداً ترنُّ خطاكَ في صُمِّ
الشوارعِ كالنقيرِ
ويصُدُّكَ الزمنُ المريرُ
عليكَ يوصدُ ألف بابْ
منفاكَ أرضُ سدومَ ...............
فأحملْ قلبكَ المسكونَ
مثلكَ بالمزاميرِ
القديمةِ ..... أو صدى القبلاتِ
وأرحلْ عن زمانكَ
أو مكانكَ
في إغتراب
يا آخري المملوءُ بي
المحفوفُ بالأطيافِ أو قلقِ الضياءِ
أو السرابْ
لأكادُ أسمعُ من بعيدٍ
رجعَ وسوسة الخمورْ
وأرى الدّجى المُنسلَّ من
كهفٍ جليديِّ العصورِ
يلُفُّ أغربةَ المدينة في المدارجِ
بالضبابْ
........................................
والعابرونَ كأنَّ أيديهمْ مخالبُ
من حديدٍ كالحٍ
وكأنَّ أعينهمْ صخورْ
الرّاجمات الرُّسْلَ أو ربَّ الحقيقةِ
والشعورْ
السّاخرات على المدى
منِّي ومنكَ ............
مِنَ العذابْ
مِنْ كلِّ حمراء الظلالْ
والدّاءُ في دمها
وفي فمها
سؤالْ
ميدوزُ يكفرُ قلبها بالحُبِّ
يكفرُ بالحنينْ
الملحُ يطفرُ من شراييني
كفيزوفٍ دفينْ
ما جئتُ أحترفُ الشعورَ هنا
وأحترفُ الخيالْ
والحُبَّ ... لا .........
بلْ جئتُ أحترفُ التوّجعَ والشُّجونْ
يا أنتَ يا أسفلتُ ... يا فمُ ... يا ظلامُ .........
ويا نساءُ .... ويا رجالْ
الحُبُّ صخرٌ في المدينةِ
لو يكونْ
الحُبُّ صخرٌ والجمالْ
حتى الجمالُ هناكَ صخريُّ التلفتِّ
والعيونْ
حتى الدُّجى والنورُ
نورُ الشمسِ أو نورُ الهلالْ
لو كانَ يبصرهُ هنالكَ ألفُ
خفّاشٍ لعينْ
أو كانَ يبصرهُ هنالكَ مبصرونْ
أصحابُ حاضرةِ الرقيمِ
ـ مضى الزمانُ فمن يعيده ـ؟
ما زالَ في أعماقهم
بعضُ البروده
والذرُّ والعبراتُ شالتها
الى الأبدِ الجفون ..!
شتاءْ 1998