قصيدة إلى حوَّاء
حبيبتي
وزمانٌ منكِ يحرمني
جودي بما نطفتْ عيناكِ
روّيني
فربّما بعثَ الأشواقَ هامدةً
بين الجوانحِ
أو أحيا شراييني
زقٌ بعينيكِ ليتَ الوهمَ يكسرهُ
عطرُ النبيذِ به,
أم عطرُ تشرينِ؟
لم ينبجسْ بفمي
إلاَّ وفي خلَدي أحسستُ بالنشوةِ الحمراءِ
تعروني
نعاسُ خصركِ يحبوني مغالطةً
وليسَ في غفلاتِ الوعيِ يحبوني
يداك / أفعاكِ
تهديني قرنفلةً بيضاءَ
يا لحليبِ اللوزِ والتينِ
يداكِ / أفعاكِ تهديني غزالَ دمي
يعدو....
وسربَ سنونو منكِ تهديني
يداكِ / أفعاكِ
عطرُ البرتقالةِ في الفردوسِ
مثلُ شذى التفاحِ
يُشقيني
يا ليتَ من ملكوتِ الله يطردُني بلا متاعٍ..
ويعطيني فلسطيني
يستصرخُ اللهَ قلبي
حوّلتهُ يدا حوّاءِ تفاحةً بين الثعابينِ
لا تخرجي اليومَ يا حوّاءُ من رئتي
صارتْ أفاعيكِ في قلبي
شراييني
يا أنتِ
هل كلُّ ما في الأرضِ من ألمٍ
زمّتْ عيونكِ من ماءِ الأمازونِ؟
مقتولةٌ فيكِ حوبائي
ومنتحرٌ عليكِ..
والوعةً قلبي بسكينِ
عشرونَ عاماً
وقلبي باحثٌ أبداً ولم يجدكِ
أيا روحي ويا عيني
عشرون عاماً
وروحي عنكِ سائلةٌ نسائمَ الصبحِ,
أضواءَ الرياحينِ
عشرون عاماً
وأشواقُ الحياةِ الى هذا اللقاءِ
بسوطِ الحبِّ
تحدوني
عشرون عاماً
كبدرٍ أنتِ يسكنني وتطلعينَ
كوحيٍ
من دواويني
الحبُّ والشعرُ مجنونانِ مذ خُلقا
لم أدرِ
فيكِ عراني
أيُّ مجنونِ؟
أحبكِ الحبَّ حتى الموتِ ويلكِ
أو بقدرِ -يا مهجتي-
ما لا تحبيّني
كأنما أنتِ من هذا الثرى
وأنا من الهواءِ ومن نارِ الكوانينِ
كوني مجوسيّةً
لا ليسَ تمنعني عنكِ العذاباتُ
أو جنيّةً كوني
رأيتُ ألفَ سماءٍ
فتحّتْ حبقاً فيها النجومُ
على عينيكِ
تدعوني
ما عدتُ أرهبُ أشباحَ الدجى
وسماواتٍ
من النورِ عن بعدٍ
تناجيني
تنحلُّ زهرَ غواياتٍ
وتحملنا على رفيفِ فراشاتٍ
الى الصينِ.
* ** *** ** *