قصائد قصيرة

نمر سعدي قرأها 5
  

في مهبّ العناقْ

إنَّ نصفَ القصائدِ

أحرقتُهُ

والبقيّةُ في سلَّةِ المُهمَلاتْ

رمتْها عيونُ النساءِ اللواتي

التقيتُ بهنَّ على عجلٍ

في مهبِّ العناقِ

على شرفةِ الذكرياتْ

بعدما اشتعلَ الحُبُّ شيباً

وماتْ........!

**************

في الطريق

في الطريق ِ يوّحدُني صوتُها

نحوَ بحرٍ مُسجّى

من الشِّعرِ والأسئلهْ

في الطريقِ تُوزِّعني

قبلةٌ لا تُسمَّى

على جنّةٍ مُقفلهْ

في الطريقِ سأرمي

يديَّ على فسحةٍ

في خواءٍ قليلٍ

ضليلٍ

وأسألُ حتى صراخَ العناصرِ

في شهوةِ الريحِ والشَّهدِ

من شهريارَ

أيا شهرزادُ الجميلةُ

مَن ذبحَ الصبحَ في ليلِ

عينيكِ أو أجّله ْ؟

كوردٍ أخيرٍ على فمِ

عاصفةٍ مهملهْ

كجسمينِ في برزخٍ

للشتاءاتِ

راحت تقلِّمُ زهريهما

وتزوّجُ نهريهما

مقصلهْ

***************

رؤيا ماياكوفسكي

ماياكوفسكي تراءى لقلبيَ

في يقظةِ الحلمِ.......

كانت تتوّجهُ شهوةُ الأغنياتِ

الشقيَّةِ بالنرجسِ الغامضِ

اللونِ والروحِ ........

كانَ يئنُّ كقطعةِ ماسٍ

ومنْطَرحاً فوقَ ثلجِ سيبيريا

ويحلمُ بالصيفِ والعطرِ

والغيمِ والنجمِ

في سقفِ زنزانةٍ

تشبهُ القبرَ أكثرَ من

أيِّ شيءٍ

وكانَ صدى الذاهبينَ

الى السينما

جرسَ القلبِ في ليلهِ

الخاصِّ .......

يجعلهُ زهرةً من دماءِ الجليدْ

وأنا التي رجعَ القلبُ

من صوتها

سالماً ........ضاعَ في موتها

من جديدْ.......!

***************

هنالك حُبْ

هنالكَ حبٌّ فقيرٌ

ويمشي على قدمينِ

حريريّتَينْ

مُكللّتينِ

بغيمِ الزّوابعِ ضائعتَينْ

على ساحلٍ أبيضَ الحلمِ

لا ينتهي

نائمٍ في رسوماتِ فان غوخ

حبٌّ نظيفُ الخطى والفؤادِ

نظيفُ اليدينْ

هنالكَ حبٌّ صغيرٌ

سعيدٌ بلونِ اليمامِ

الذي يغسلُ الدمَ عن وجهِ قانا

بأجنحةِ النورِ يغسلُ عن

قلبِ قانا الظلامْ

هنالكَ حبٌّ كبيرٌ

يغنيّ لفاطمةَ القرشيّةِ

تحتَ السياطِ

وفوق لظى عمرو بنِ هشامْ

ويسعى على قلبهِ

فوق حبل الدموع ِ الى ربّهِ

هنالكَ حبٌّ فقيرٌ

هنالكَ حبٌّ صغيرْ.........!

***************

وجهُكِ خلفيّتي في القصائد

سأكتبُ بالدمِ حبَّكِ

فوقَ البُحَيْراتِ

وجهُكِ خلفيّتي في القصائدِ

خلفيّتي في فضاءٍ

يُمسّدُ ظلّي بعطرِ الأساطيرِ

تهطلُ من قلبكِ المستجيبِ

لرائحةِ البحرِ

في طرفِ الأرضِ

والمستجيبِ لموجِ العصافيرِ

في أوّلِ الروحِ ........

وجهكِ خلفيّتي عندما

أكتبُ الشعرَ يوماً

على ماءِ قلبي

وحريّتي

إذ ْ أربّي

دموعَ النوارسِ في معصميكِ....

لتولدَ بريّتي

منكِ ........

وجهكِ خلفيّتي

سأكتبُ بالقُبلِ السائلاتِ

على حنطةِ الظهرِ حبَّكِ

أو ببياضِ الغيومِ

على خصركِ الإستوائيِّ

أجنحةَ الأكاليبتوسِ

وهيَ تثرثرُ ما ضاعَ منّا

وما ذابَ من حُبّنا

في ثلوج ِ الشمالْ .........

صوتُ خصركِ يُغمدني

في المُحالْ.

nesaady@gmail.com