عالَمُهُم الوسيع وحديقتُنا الضئيلة
في يدي حبّة قمح، وفي الفضاء عصافير كثيرة.
أيُّ عصفورٍ يَختار حبّة القمح؟
أيَّ عصفورٍ تَختارُ يدي؟
***
في عيني دمعة يتيمة، وفي العمر أحزان كثيرة.
أيُّ حزنٍ لا يستحق تلك الدّمعة؟
أيَّ حزنٍ أنتقي لأذرفها عليه؟
***
* إلى أي حقل تهرب المرأة فيكِ؟
- الى حقلهِ "هو".
* لِمَنْ تُخبّئين أزرار الورد؟
- له "هو".
* على من تُقفلين قلبكِ بكلّ هذا الحب؟
- عليه "هو".
* ومن هو هذا الـ"هو"؟
- أنا.
* لم أفهم.
- نحن واحدان لا اثنان. أنا "هو".
***
تعود إليهم، وأبقى وحدي.
حملْتَني إليكَ، زيّنتَ شَعري بالياسمين الأبيض ثمّ...
مسكونة بالمرأة المرصودة لكَ، ترتكتَني عند حافّة الغابة أُصارع وحديَ الوحوش لتأتي بعدها وتسألني: "امرأتي أنتِ. أليس كذلك"؟
كم أنت رجل في اختلافك عن المرأة.
***
أسابق الضّوء لأودّع نجمة تغيب.
أعود إليك وأنت لم تغب عني.
أسجد عند قدميك، أتلو صلاة غفران عن كلّ ثانيةٍ لم أكن لك فيها.
***
أين أخطأ الزّمن؟
على أيّ خطّ من خطوط الطّول والعرض استباح حرّيتي وجعلني سجينة المدار الواحد؟
الى عينيك ينتمي الضوء.
من صوتك يولد النّهار.
في نبضِكَ أعلن انتمائي الى كلّ كوكب مدارُهُ أنت.
***
ضُمَّني إليك. ذَوِّب فيكَ وجودي.
خارج الـ"أنت" لم يعُد يعنيني مكان.
إسمح لي أن أغمض عينيّ وأنام. ما عادت تندهُني يقظةٌ على غير أيامك.
***
أين الطريق لاجتياز الخطوة الفاصلة بين الـ"نَحن" و الـ"هُم".
الى كل أينٍ ينتمون، وإلى حديقتنا الصّغيرة ننتمي.
ما أضيقَهُ عالَمَهم.
ما أرحبَها مساحتَنا!!!