مهرجان الموسيقا العربية الأندلسية
بالتعاون مع وزارة الثقافة ومعهد ثربانتس الإسباني وجمعية الصداقة الأردنية الإسبانية والمعهد الملكي للدراسات الدينية، أقامت السفارة الإسبانية في عمَّان مهرجان الموسيقا العربية الأندلسية استمرَّت فعالياته بين العاشر والخامس عشر من حزيران الجاري في مسارح الأردن.
وقد تضمنت فعاليات هذا المهرجان الذي أصبح تقليداً دورياً يجمع بيوت الفن الأندلسي الأصيل، والطربي منه على وجه الخصوص، في البلدان العربي وإسبانيا، تضمنت حفلات لعدد كبير من أشهر فرق الغناء والموسيقا الأندلسية في المغرب وسوريا وإسبانيا.
وقد افتتحت المهرجان فرقة الفنانة المغربية "إحسان الرميقي" التي أدَّى عازفوها (تهامي بلهات
ونبيل عقبيب ومحمد بن عبدالله ومحمد مولاي علي) مقطوعة موسيقية صوفية من مقام الراست أعقبتها المطربة المغربية إحسان الرميقي بصوتها الرائع بأغنية "يا شادي الالحان" الشهيرة في شرقنا العربي بأصوات مطربين عديدين. وقد أتت هنا بصوت إحسان الرميقي وأدائها الخاص تعكس ثقافة مغربية وبيئة ذات خصوصية طربية ارتفع بها مزاج الحضور الذين عبَّرت أكفهم بتصفيق متواصل خلال الأمسية التي استمرت لأكثر من ساعة، عن إعجابهم ومحبتهم لهذه الفنانة القديرة وللفرقة التي استطاعت أن تعيد تستحضر بيئة أندلسية عربية خالصة في المسرح الرئيسي للمركز الثقافي الملكي بالكرك. وقد استمتع الحضور بموسيقا المقامات الاندلسية الطربية الفرحة في ما قدَّمه عازفو العود والقانون والكمان بقدراتهم الخاصة ونفحاتهم الشرقية.
وأحيت فرقة (موديخار) الإسبانية حفلتين الأولى مساء الإثنين 16 حزيران في قاعة مركز الحصن الثقافي والثانية مساء الثلاثاء 17 حزيران على مسرح المدرج الروماني.
وتتكون هذه الفرقة من عازفة القانون والمغنية، بيغونيا أولابيدي، وهي مديرة الفرقة، وعازف الناي فينسينت مولينو، وعازف العود لوتي، بالإضافة إلى قارع الطبول سيرجوي سابريتشيف. وقد خلقت الفرقة بما قدمته في حفلتيها روحاً موسيقية أندلسية بمسحة متوسطية سحرت قلوب محبي الموسيقى العربية الأندلسي. وبرزت في الحفلتين عازفة القانون بيغونيا أولابيدي المعروفة والاختصاصية بالغناء والموسيقى المغربية الأندلسية وآلاتها.
أما مسك الختام في المهرجان فقد كان لـ "فرقة التراث الحلبي" السورية التي أسسها شيخ المنشدين السوريين الفنان (صبري المدلَّل) عام 1954 وأصبحت الآن تحمل اسمه وتتمتع بشعبية واسعة وسمعة طيبة في البلدان العربية وقد أقامت عدداً كبيراً من حفلات الغناء التراثي السوري في معظم البلدان العربية والأوروبية والآسيوية.
في مساء الخميس 15 حزيران أحيت الفرقة احتفال اختتام فعاليات المهرجان على خشبة مسرح قصر الثقافة فقدمت عدداً من الموشحات الأندلسية التي اشتهرت بها مدينة حلب الشهباء.
فعلى التقاسيم الأندلسية التي استهلت بتقاسيم شرقية أندلسية من مقام الراست عزفها كلٌّ من عازف
القانون يوسف سالم وعازف العود عبد الرحيم عجين وعازف الكمان عبد الله الدوش وضابطا الإيقاع حسام تالجابيني وأنور عجين أدَّى مطربو الفرقة محمد حمادية وخالد عقل وحسام الدين على قصائد وأغان طربية ووصلات من القدود حلبية والموشحات الأندلسية المحببة في بلاد الشام.
وكانت الفرقة قد أحيت حفلاً آخر مساء الثلاثاء 13 حزيران في مدينة العقبة.
جديرٌ بالذكر أن "مهرجان الموسيقا العربية الأندلسية" أقيم منذ سنتين في سوريا وقد جرت فعالياته في كل من دمشق وحلب واللاذقية.