موقف من العالم.. [2]

وديع العبيدي قرأها 1,221

 موقف من العالم.. [2]

من سرق الفردوس..؟

(1)

الفردوس الأوربي، من صنعه؟..

هل صنعه السياسيون، العسكريون، رجال المال، رجال الدين، ام العلماء ومخترعو التكنولوجيا المتقدمة؟..

لا.. صنعه الفلاسفة!!.. الفلاسفة الأخلاقيون أو الإنسانيون بالتحديد..

لماذا.. لأن جوهر العالم هو الأخلاق!.. ولا حضارة بغير أخلاق.. لا حياة بغير أخلاق.. لا معنى لوجود بغير أخلاق.. وهذا ابسط درس يتعلمه المرء من قراءة الواقع، في ابسط مفصلياته، او قراءة التاريخ في أي مرحلة او مكان..

البشاعة او الجمال، الرقي او الانحطاط، وغيرها، ما يعجبك ويزعجك.. كلها معايير أخلاقية..

ولكنني لا أقصد المعيار الفردي.. وانما القيم الخلقية الأصيلة غير الانتقائية والبراغماتية والعنصرية.. وهاته هي المسودة العالمية للفلسفة الإنسانية..

الفلسفة تعنى بمعنى الحياة.. ومعنى الحياة هو القيم الخلقية!..

من هنا.. نجد ان الفردوس الحديث ظهر في غرب اوربا دون بقية انحاء القارات والثقافات.. بسبب وجود الفلاسفة الأخلاقيين ومكانة الفلسفة المرموقة في الكيان الغربي..

فكل ما يزهو به العالم من علوم وافكار وتقدم تكنولوجي ورفاه اجتماعي وحرية سياسية وانتعاش ديني وتقدم صحي، مدين للأصول والمبادئ الأخلاقية التي بلورتها فلسفة التنوير الغربية الحديثة، التي مثلت جوهر الحضارة والمدنية الغربية.

ولكن تنامي دور العسكر والسياسيين في الغرب في القرن العشرين، ادى الى تأكيد الاهتمام بعلماء التكنولوجيا العسكرية [الأسلحة والذرة]، وتسخير كل قطاعات الحياة ومفرداتها في خدمة القوة العسكرية؛ وكل ذلك على حساب الفلسفة التي أخذت تشهد تراجعا واضحا وكبيرا سيما في النصف الثاني من القرن العشرين.

والنصف الثاني من القرن العشرين، هو عصر انتقال الهيمنة والزعامة الدولية من اوربا الى قارة أميركا الشمالية. وقد عنيت الولايات المتحدة الأميركية باستقطاب أفضل الخبرات والامكانيات العلمية والاقتصادية لخدمة ماكنة زعامتها الدولية وامبراطوريتها الامبريالية.

المرحلة الاولى من الصعود الأميركي هو ما تعورف بالحرب الباردة، مرحلة التنافس العالمي في مجال تكنولوجيا الذرة [موسكو- واشنطن]. والعمل في الاختبارات الذرية العسكرية والبيولوجية [تكنولوجيا الذرة، تكنولوجيا الوراثة]، هو بحدّ ذاته كان عملا منافيا للأخلاق والمبادئ الإنسانية.

لذلك عمدت الولايات المتحدة الأميركية، ضمن سرقتها مشروع الزعامة الاوربية، الاستحواذ على لائحة الميثاق الدولي لحقوق الإنسان، ووضعت نفسها والقضاء الأميركي في مركز السيادة والحكم على المعايير الأخلاقية وتصنيف البلدان والهيئات المختلفة فيها تحت معيار منظورها الخاص للحقوق والقيم الأخلاقية.

اشتهرت الولايات المتحدة – والاتحاد السوفيتي- بالعناية البالغة بعلماء التكنولوجيا وفيزياء الذرة والالكترون والجينات والكيمياء الحيوية في المرتبة الاولى، وغيبت بشكل كبير دور الفلسفة والثقافة الإنسانية – بما فيها الإنتاج الأدبي في الشعر والقصة والرواية-.

هذا التشوّه القطاعي الذي قام عليه مشروع الزعامة الامبريالية، وعلى مدى عقود، أسفر بالتدريج على صعيد العلاقات العامة، تراجع القيم الخلقية والمبادئ الإنسانية، من ميادين الحياة الغربية، العامة والخاصة.

ولعلنا نحن، الذين بلغنا الغرب اواخر القرن العشرين، ادركنا اواخر ثمرات القيم الإنسانية للحضارة الغربية، وعانينا خلال ذلك، حياتيا او فكريا، من مظاهر [الجفاف، الخواء] الأخلاقي، بشكل او آخر، بحسب نوع ومستوى مماحكاتنا مع الحياة الغربية.

ولعلنا، عموما، تقبلنا – بأريحية- مقولة معينة، مع فهم وتمعّن مختلف، لأبعادها، وهي ان الغرب، يعنى بمصالحه الستراتيجية والاقتصادية في المقام الاول. وهذا يعني ان مضامين المبادئ الخلقية لميثاق حقوق الإنسان، بوصفه – دالة أخلاقية عصرية-، تخضع للمنظور الستراتيجي الاقتصادي والسياسي للدولة، على حساب الأخلاق نفسها.

وهذا جعل من الدولة العصرية دولة غير أخلاقية. الدولة ومؤسساتها وسياساتها الداخلية والخارجية غير معنية ولا خاضعة للمبادئ الأخلاقية العامة، بقدر عنايتها بالستراتيج السياقتصادي والتنافس العالمي حول المصالح واقتناص افضل الفرص المتاحة.

بنفس السرعة وأقل التمعّن، تداول الاعلام والرأي العام (البراغماتية الغربية) بوصفها ديانة معاصرة، ونظاما جديدا للحياة الراقية. ولكن البراغماتية- بالمنظور الفلسفي- هي مبدأ غير أخلاقي، بل منافية للأخلاق، شأنها شأن الميكافيللية والانتهازية، التي تحولت جميعا، الى مبدأ وإطار، للعلاقات الفردية والعامة، داخل العائلة وفي العمل وكل مستويات الاجتماع البشري.

في هذا النظام الجديد، من البراغماتية والسياسات الامبريالية المشوهة، ظهرت منتجات تكنولوجيا الالكترون الخلوية، المسماة – خطأ ونكاية- باجهزة اتصال وادوات تواصل اجتماعي، وهي في حقيقتها وأصلها، اجهزة قطيعة وتنافر واعتزال اجتماعي، مدمّرة لمبادئ الاجتماع والنسيج الاجتماعي الصحي.

(2)

تعيش البشرية الغربية واتباعها على شفا مرحلة تاريخية من الموت الأخلاقي، واستشراء مظاهر مرضية للانانية والفردية والعزلة والعدوانية وانتشار العنف اللفظي والجسدي والنفسي وجفاف العواطف على كل صعيد.

وقد سجلت دوائر البوليس البريطاني حوالي عشرة ملايين جريمة الكترونية – اجهزة التواصل الالكترونية- خلال العام الماضي فقط، وهي نسبة مضطردة من عام للتالي. وفي بلد كالعربية السعودية، تحتل الجرائم الاقتصادية المرتبة الاكبر في سجلات القضاء، والسبب الرئيس في أكثر الجرائم والدعاوي هو الغش والتزوير. ولاشك ان الحياة الداخلية في بلدان اخرى اكثر مأساوية وكارثية، حتى لو غابت عنها الاحصائيات.

القاسم المشترك للنسبة الاعظم من الجرائم والخلافات وحالات سوء الفهم هو اقتصادي، ممثلا في الابتزاز والنصب والتزوير واستغلال المظاهر الاجتماعية والعلاقات الشخصية والعامة للحصول على المال.

في البيت، في الباص والقطار، في الشارع والمقهى، في العمل والمدرسة والجامعة، صار من المعتاد، رؤية روبوتات تندلق أسلاك من آذانها، وياما مرات أصعد فيها الباص مسافات تتجاوز نصف الساعة وفي الباص شخص/[امرأة او رجل] يتكلم في التلفون باستمرار وصوت مسموع مزعج، وأغادر الباص ولما يزل يتكلم دون انقطاع.

ترى ما هي الضرورة التي تستدعي هذا الحديث الطويل. في الاجتماعات الرسمية بين ممثلي البلدان، لا يتجاوز الاجتماع الساعة او اجزاءها، او الساعتين في افضل الاحوال. فما الضرورة في مخابرات امرأة – فتاة او عجوز- او شاب احيانا؟..

[اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب!]، [ضحك بلا سبب من قلة الادب]،

ما مصير هاته الأقوال التي تعلمناها بمثابة حِكَم، ولم يكن أحدنا يجرؤ على الكلام في محضر كبار السن، او الضحك الصائت في العموم، وأين كان صوت المرأة؟!!..

لا.. لم تفقد معناها، ولكن نوعية البشر انحطت، ووازعها الأخلاقي تراجع. فالحضارة يصنعها الإنسان، والسلام والاحترام يصنعهما الإنسان، وجماليات الحياة وبشاعاتها هي من إنتاج أفراد ذلك المكان والزمن. وعند الحديث عن الانحطاط – حضاري او سياسي او أخلاقي- فالمقصود به والمسؤول عنه هو الإنسان الفرد، والأفراد كمجموعات وهيئات وهويات.

صحيح ان الولايات المتحدة الأميركية روّجت نظاما معينا للعبة الهيمنة الدولية، ولكن.. ما الذي يجعل الحكومات والمجتمعات تسايرها وتروّج قيمها البراغماتية؟.

ما الذي يجعل الأفراد يتسابقون لترويج بضائعها التجارية والاعلامية، بحيث تحولت قطاعات واسعة من المجتمعات الى روبوتات، وصارت العائلة في الغرب والشرق على شفا الانهيار، او مجرد ديكور، يلتئم شكليا في مناسبات دورية.

عشت في اكثر من بلد، وتعايشت مع قطاعات ومستويات متنوعة من الناس، افرادا ومجموعات، وانا اعتمد مباشرة على اختباراتي الشخصية واليومية في الكتابة والرصد. وأتساءل مع نفسي: اين هو الإنسان؟!..

ان ثلاثة ارباع المجتمع البريطاني البالغ سبعين مليونا، هم من زبائن قطاع التأمين الصحي، وان نسبة معتبرة منهم زبائن دائمون او دوريون.. والمقصود من الفقرة الأخيرة هي نسبة الأمراض النفسية التي توصف في سجلات الصحة البريطانية تحت عنوان [منتال].

أمراض المنتال ليست فسلجية ولا طبيعية، كما يفهم ويراد لها ان تكون، انما هي امراض اجتماعية تفرزها مظاهر الحياة الاجتماعية في العائلة والمدرسة والعمل. وتعود المظاهر الاجتماعية المرضية الى سبب رئيس هو طبيعة النظام الاقتصادي السائد في البلاد، وجملة نظام الحياة القائم على المال.

قد يبدو هذا الكلام عاديا في اطاره العام. ولكن الواقع ليس في العموميات وانما في التفاصيل. وهاته تتمثل في معدل الايجارات العالية جدا، نسبة الى الدخل/ أجر العمل، ومعدل أجور المواصلات التي تقرض خمس الراتب، وهكذا مع بقية معدلات الأجور وأنظمتها الاستثنائية، لدى التحليل، مقارنة ببلدان أوربية اخرى.

من يتحمّل تبعات الأجور والفواتير هو الفرد/ المستهلك. وعلى الأخير موازنة مصاريفه الشهرية تبعا لدخله الشهري، هذا في المنظور التقليدي الذي تعلّمناه، والذي يراه الجيل الجديد متخلّفا. ان المصاريف عند كثيرين، سيّما مستهلكي الصرعات الحديثة – سياسة النزعة الاستهلاكية-، هي أضعاف دخولهم الشخصية.

وفي نكتة مصرية قريبة من هذا المجال، ان معدل الدخل الشهري للمواطن المصري هو خمسمائة جنيه، ومصروفه الشهري يتجاوز الالفين جنيه!.. أما كيف يتم ملء الفجوة المالية بين الوارد والصادر، فلا يعلم بها غير الله – اجتهاد كل شخص على طريقته. وهاته هي الحال في الحياة البريطانية. واكبر قطاع مستهلكين هم النساء والاطفال. وهنا يظهر دور الابتزاز والتزوير ومختلف القيم الأخلاقية السلبية.

عندما كنت في النمسا، استوقفني البوليس ذات مرة، وسألني عن أوراق السيارة، وعندما تاكد من الشخصية، سألني عن عملي، ثم سأل عن قيمة السيارة. وعاد يشكك في كفاية راتبي لدفع قيمة السيارة، ثم طلب مني الخروج عن الطريق وعرض السيارة للتفتيش.

جرى تفتيش دقيق بما فيه داخل المحرك ومحاولة اخراج وفتح المقاعد، في عملية استفزازية استمرت اكثر من ساعة. ففي بلد كالنمسا، تعتمد المقارنة بين مستوى الدخل الشهري والمصاريف، معيارا لمدى السلوك النظيف للشخص.

ومرة اخرى، عندما كنت اصدر مجلتي -ضفاف- الثقافية الدورية، سألني مدير الدائرة الثقافية الذي ألتقيه من وقت لآخر، عن مصدر تمويل المجلة. فقلت له من راتبي الشخصي، وأريته شهادات راتبي الأخيرة. وعاد يسألني، هل يكفي راتبك للمجلة ولمصاريفك الشخصية.

فالشك كان واردا، على الصعيد الرسمي والعام. وهذا يعني ان دوائر البوليس السري في دأب لتقصي موارد الافراد سيما الاجانب. ولا يجوز في اوربا الاحتفاظ بمبالغ مالية كبيرة خارج البنوك. كل المبادلات والتحويلات المالية تتم من خلال البنوك. ولا توجد مكاتب صرافة او تحويل أهلية في النمسا. والقانون يسمح للحكومة بمراقبة حسابات الأفراد الشخصية.

(3)

[fraud as usual, crime as normal]

الفساد المالي والإداري يعشش في ظل المرونة والتساهل الرسمي والتغاضي الحكومي عن مظاهره وممارسيه حالة عادية. لا أدري اذا كانت مقولة آدم سمث المطبوعة صورته على احد وجهي الجنيه السترليني اسوة بصورة الملكة: [دعه يمرّ، دعه يعمل!]، تعني السماح والتغاضي عن مرور أي شيء طالما ينتهي لخدمة الاقتصاد وحركة راس المال.

علما ان الفيلسوف الإنجليزي كان أستاذ مادة الأخلاق في جامعة اسكتلنده ومن الشخصيات المتزمتة دينيا، ولا اعتقد انه كان نبيا للبرغماتية قبل عصرها؟..

الأخلاق والمال نقيضان لا يلتقيان.

وكلما ساد احدهما، كانت سيادته على حساب الثاني. وعندما يكون المال هو سيد عصرنا الحالي، ومحور كل العلاقات والتبادلات والاتصالات، فالنتيجة واضحة. وآليات إنتاج الفساد المعاصر واضحة بأيدينا وأمام عيوننا.

يغيب عن كثيرين، في زمن الهواتف الخلوية وأطباق التلفزة الفضائية، ان هذا هو عصر الرأسمالية الإمبريالية [الامبريالية أعلى مراتب الرأسمالية]. وان كثيرين كانوا ضد الرأسمالية، بل ضد الغرب، وباجتماع الاثنين كان الاستعمار الذي احتل بلداننا ومازال يستعمرها ويسودها ويدير امورها بالتحكم عن بعد. وان كثير من بلادنا وبحارنا قواعد عسكرية واقتصادية يستخدمها ضدنا!.

قماصل الجلد وبناطيل الكاوبوي وهواتف الخلوي والمفردات الانجليزية هي رمز الترف والرفاه والجاه لدى كثيرين اليوم. فاذا اضيف اليها فيزا غربية او أميريكية، كان ذلك منتهى الحلم الفردي.

هل تفكرنا جيدا في حقيقة جدوى/ مغزى هذا الترف الرأسمالي!..

واقع الحال ان قيمتها في تكاليفها العالية، والمستفيد هو التاجر، بينما المستفيد الرئيس هو الهيمنة الأميركانية الداخلة في الثياب والطعام والرغبات والأمزجة والأهواء والميول الشخصية.

ما يزال المعنى ضبابيا.

ان الغزو او الاحتلال او التبعية وغيرها من الاصطلاحات لا تنحصر في مجال عسكري او سياسي او اقتصادي فحسب، وانما تتعدّاها الى الثقافة وأنماط التفكير والسلوك والعلاقات العامة والخاصة.

وفي بدايات دخول الحداثة الى مجتمعاتنا، وقفت التيارات المحافظة ضد تعاطي الثياب الفرنجية والتشبه بهم. وفي بريطانيا وغيرها من بلاد الغرب يستمر الهنود وبعض الآخرين في ارتداء ثيابهم التقليدية، ولكنهم يتقمصون طرز التفكير والعلاقات والتجارة والاستهلاك الغربية، بل الأميركية حسب آخر تقليعاتها، والخلوي والنت والتلفزة الفضائية اليوم ابجديات مشتركة عند الجميع. فالثقافات والهويات المحلية، غير الأوربية، تتعرض لحالة تذويب وتفريغ- ليس في مشروع التنوير والحداثة- وانما في مشروع الترويض والتطهير الإمبريالي.  

اين ستكون الوطنية والوطن -كقيمة عليا وأساسية في حياة الإنسان- لدى الجيل الثاني والثالث؟!! اين تذهب قيم النضال والمقاومة والتحرير والتنمية المحلية والهوية الثقافية؟؟..

(4)

في أدبيات السياسة القديمة، كان يقال ان الاستعمار يخرج من الباب ويعود من الشباك!!.. ما هو الشباك، واين مكانه..؟؟..

لم يكن معروفا اننا نحن الذين سنفتح له شبابيكنا.. بل نجعل أنفسنا شبابيكَ وأبواباً لمرور ريح الغرب وعملها في دواخلنا..

معظمنا وقف ضد سياسة السادات، وبعده تحولت سياسته الى ممارسات عادية ومنهاج عمل لأكثر بلدان الشرق الاوسط والعالم الثالث. فلا مؤتمر باندونغ ولا منظمة الاوبك ولا شعارات الاستقلال والنضال والرجعية والاستعمار والإمبريالية والفاشية، كل هذا انتهى، وصار ذكره مخجلا ومحرجا!.

كيف حصل كل ذلك خلال أقل من ربع قرن. كيف دارت البوصلة ستين دورة.. كيف لعبت أميركا بالعالم، بل بنا، نحن سكان شرق المتوسط؟؟!..

كيف انتهينا الى قتل الاب بهاته السهولة، ونحن نفتخر بالتقاليد والمرجعيات التاريخية..

سؤال نحتاج للتوقف عنده والوصول الى حالة إجابة منطقية ومصالحة مع الذات!!.

هل هي صدمة وعي، ام ردّة فكر.. ام مجرّد وهم!.

!

***

موقف من العالم.. [1]

وديع العبيدي