جهل سياسي أم أجندة خارجية؟ -1
.jpg)
في غمرة المفاوضات التي تتم في دولة الكويت الشقيقة، برعاية الأمم المتحدة، وتضموفد الحكومة الشرعية للجمهورية اليمنية، ووفد الانقلابيين، جماعة الحوثيين والرئيسالمخلوع علي عبدالله صالح، وبينما الجميع منكبٌّ للبحث عن صيغ للاتفاق وإخراج البلادمن دوامة العنف والقتال، تم في صنعاء المسيطر عليها بقوة السلاح من الانقلابينالإعلان عن تأسيس مجلس سياسي لإدارة اليمن.
النية لدى الانقلابيين كانت واضحةمنذ هجومهم على صنعاء، والاستيلاء على مقدّرات الدولة ومقارّها، وهي رغبة جامحةللسيطرة على البلاد وحكمها وفق العقلية المذهبية الضيقة، إلا أنهم لم يتوقّفوا عنترديد شعارات البحث عن السلام، وأنهم يسعون لإقامة حكومة منتخبة من الشعب اليمني،لكن أفعالهم كانت دوماً غير ذلك، وما أحدثوه على أرض اليمن خيرُ دليل، لذا لم يكنمفاجئاً لنا في المنطقة مثل هذا الإعلان، بل هو تأكيد لنيّتهم الانقلابية لاأكثر.
الصدمة نتيجة لهذا الإعلان كانت واضحة من هيئة الأمم المتحدة، والكثير مندول العالم التي تريد أن يرفع الانقلابيون أيديهم عن مقدرات اليمن، وتطبيق القراراتالدولية. الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، والكثير من الدول المؤثرةفي العالم عبّرت عن الاستياء.
ما يجهله البعض من الناس، أن قوات التحالف العربيقادرة على الدخول لصنعاء، وإعادة الأمور لنصابها، لكن التروّي كان بهدف منح مباحثاتالسلام فرصة كاملة، وأيضاً ليعرف العالم حجم الجهل السياسي للانقلابيين، وأن قرارهمبيد غيرهم!.