ولنرفع رأْسنا بجيشنا وقوانا الأمنية – الحلقة 605
الحلقة 605 (الأربعاء 6 حزيران 2007)
إذاعة "صوت لبنان" - برنامج "نقطة على الحرف"
لا أعرف من أين جاءتْنا مقولةُ إنّ "قوّة لبنان في ضَعفه".
فلا شعبُ لبنان دلّ على أنه ضعيفٌ أو خانع، بعدما أثبت عناده في التشبُّت بأرضه ومقاومته والإيمان بوطنه.
ولا جيشُ لبنان أظهر ضعفاً في موقعة أو حادثة أو حدث، ولا قواه الأمنية قصَّرت عن واجبٍ أو مهمَّة أو ضبط حالة.
ولا قطاع لبنان المصرفي انهار أمام أشرس حملة على الليرة اللبنانية والاقتصاد اللبناني والسياحة اللبنانية والعمران اللبناني.
ولا المبادرة اللبنانية في أي حقل أو ميدان أشارت الى ضعفٍ انتابها فقصّرت عن المبادرة والنشوب بعد الصدمة أقوى.
إذاً أين الضعف في أي قطاع؟ وأين تكون قوة لبنان في ضعفه؟ ولماذا هذا النقُّ الانهزامي المهزوم أنَّ "قوة لبنان في ضعفه".
وهل ضعفٌ في لبنان أن تبادر قوى العالم مجتمعةً الى احتضانه أو رعايته أو حتى الهيمنة عليه لاستخدامه ساحة صراع بين ديوك الدول الكبرى كي لا تحصل الصراعات على أرضها بل على أرض لبنان؟
هنا ضعف لبنان: أن المغْرضين يجدون بين سياسييه يوضاسيين يرضون أن يبيعوا سيّدهم بقبلة ويقبِضوا على قبْلتهم ثلاثين فضية كي يسلّموا لبنان. لكن الفرق أن يوضاس، بعد تسليم سيده، انهار الى أقرب تينة وعلّق الحبل في رقبته وانتحر مشنوقاً، بينما يوضاسيو السياسية عندنا ما زالوا يسرحون ويمرحون ويصرّحون ويحرّضون أزلامهم ومحاسيبهم ليتوغلوا في الخيانة أكثر ويسلّموا لبنان بعد الى جلاّديه وثعالبه وغيلانه.
إن الضربات الموجعة التي يحققها جيش لبنان في الأسابيع الأخيرة، والنتائج المجلية التي تُحققها قوى لبنان الأمنية في الفترة الأخيرة، من كشف حقائق وضبط وضع، تدل على أن قوة لبنان ليست أبداً في ضعفه بل قوة لبنان الحقيقية في جيش لبنان وفي القوى الأمنية اللبنانية.
فالتحية الى كل فرد من جيشنا الرائع وقوانا الأمنية، والتحية الى كل شهيد طاهر من جيشنا البطل وقوانا الأمنية.
وهذه التحية الى الجيش والقوى الأمنية، تتصدَّرُها تحية وفاء وإجلال الى قيادة جيشنا وقيادة قوانا الأمنية، ونعرف أن قيام القيادات العسكرية والأمنية بواجبها كان جاهزاً قبل اليوم، بل كل يوم، لكن قراراً سياسياً كان يعيقها أو يطلقها كي تبادر. وها هي، عند صدور القرار السياسي، بادرت وجلّت وأثبتت أنّ خوذة كل جندي لبناني أشرف من جميع السياسيين الحرباويين المتردّدين اليوضاسيين المستزلمين لخارجٍ هنا أو سيّد هناك أو مصلحة هنالك.
قوة لبنان في ضعفه؟ أبداً. بل ضعف لبنان الوحيد سياسيون فيه لا يملكون قرارهم اللبناني ويرمون الضعف على لبنان فيما هم ضَعف لبنان لأنهم يؤذون لبنان بانتمائهم غير اللبناني، ويجعلون لبنان هزيلاً ومريضاً وشحاداً على أبواب الدول.
فلنخلعْ عنا كل انهزام وضعف، ولنرفع رأْسنا بجيشنا البطل وقوانا الأمنية الرائعة، ولنقوَ بقيادة جيشنا وقوانا الأمنية، ولنجعل حمايتَنا كلَّ أرزة شامخةٍ على جبين كل عسكري من جيش لبنان.