اليمن، خليجياً وعربياً
في عالم اليوم يبدو أن التطورات شاملة وجارفة أيضاً، فهي لم تكن في شقهاالتقني والميكانيكي، أو في مجالات الحياة المختلفة الأخرى، بل هذا التطور شمل أيضاًالقيم والمبادئ، لكن ما يؤسف له أن هناك تطوراً في مجال صناعة الكذبة والترويج لها،وهذه حقوقها وبصمتها وجميع مكونات منتجها تعود لثلة متخلفة منزوية في الظلام منأبناء أمتنا العربية، وخفافيش الظلام.
هؤلاء تجدهم في بضعة بلاد عربية يكبرونعلى الخلافات وتنامي الصراعات وإشعال الحروب، ومن هؤلاء القساة المتجبرين على أهلهممن يقود الفوضى والخراب في اليمن الشقيق.
ولا لوم على إخوتنا وأخواتنا وأهلنا فياليمن الشقيق، كون هذه العصابات الإجرامية سرقت أحلامهم وتطلعاتهم، لكن اللوم يقععلى الذين سيطروا على موارد البلد لأكثر من ثلاثة عقود، وكان منجزهم الوحيد هوانتشار القات وأعداد هائلة من بنات وأبناء هذا البلد الشقيق من دون تعليم، وهميستحقونه. ولليمن موارده المعدنية والنفطية وله ثرواته الكثيرة، ولكنسرقت.
وعندما هبّ هذا الشعب وثار على كل هذا الظلم وطالب بحياة كريمة وحكومةفعلاً تمثله، هجمت أيدي الظلام والظلم على إرادة الشعب وصوته، وحدث الانقلابالشهير، حتى دخلت قوات التحالف العربي، لحماية الحكومة الشرعية ومنع امتداد القتال،ودعمت الشرعية المعترف بها دولياً.
هذه ببساطة متناهية القصة، شعب يريد أن يسيرجنباً إلى جنب مع أشقائه الخليجيين، نحو التطور ونحو التكامل العربي، وهو جديربهذا، ولكن هناك من يريد إعادة عجلة الزمن إلى الوراء.
هؤلاء المرتزقة لا يجيدونإلا الأكاذيب وصناعة الزيف، فيروّجون لقصص وأحداث من لبّ الخيال لا واقع لها، وفيالعموم اقتربت ساعة النصر، وما هي إلا أيام ونحتفل مع أهلنا هناك، وسيكون اليمنخليجياً عربياً لا فارسياً.