مُهْرةُ الشَّمس – (قصيدة)
هذه القصيدة فازت بالجائزة الدوليَّـة الأُولى في المسابقة الشِّعريّة لمهرجان «الأقصى في خَطَر (الرابع عشر)»، المُقام مساء الجمعة 2 أكتوبر 2009م الموافق 13 شوّال 1430هـ، في مدينة أُمِّ الفحم بفلسطين المحتلَّة.
| علـى شَفَـةِ النُّـوْرِ أَشْعَلْتِ غَـيَّـا | ||
| يُعِـيْـدُ مَجـاليكِ شَدْوًا وضَــيَّـا | ||
| يَضُـمُّكِ رابِيَــةً مِــن أغــانٍ | ||
| ويَجْـثُـو على رُكْـبَـتَـيْـكِ مَـلِـيَّـا | ||
| يُـفَـتِّـش أوراقَ شِـعري لَـدَيْكِ | ||
| لأَقْـرَأَ فَـجْـرًا تَعَـرَّى شَـهِـيَّـا | ||
| يُـدِيْـرُ شَـذاهُ علـى بـابِ رُوْحِــي | ||
| فإِنِّـي أَراهُ حُـقُــولًا وَرِيـــَّـا | ||
| وإنِّـي أَراهُ بِعُمْـري يَـلُـوبُ | ||
| يُطَـوِّقُ شِعـرِي حُـرُوفـًا قِـسِـيـا | ||
| T T T | ||
| حَبِـيْـبَـةَ شِعْـرِي أَبِـيْـنِيْ ، حَــرامٌ، | ||
| أَبِـيْـنِيْ ، فـما كُنْـتُ يَوْمـًا نَـبِـيَّـا | ||
| لِأَعْلَـمَ فـي أَيِّ نَجْـمٍ هَطَـلْتِ | ||
| وأَيَّ عُـيُونِ الـمـَـهَا يَـتَـفَـيَّـا | ||
| وما كانَ عُمْريْ سِـوَى مُقْلَـتَـيْكِ[م] | ||
| وهل كُنْـتِ أنتِ سِـوَى مُقْلَـتَـيَّـا؟! | ||
| وما كُــنتِ إلّا انْفِـلاتَ الحَدائـــ | ||
| ـقِ ، رُوْحـًا ثَرِيـًّا ، ونُـوْرًا نَدِيَّـا | ||
| وإنســانـةً مِـن هُـجُـوعِ الَمـرايـا[م] | ||
| تُـفَـتِّـقُ أُفْـقـًا وَلِـيْـدًا جَـنِـيَّـا | ||
| يَلِـيْـقُ بِسَـيِّـدَةٍ مِن نُضَارِ الــ | ||
| ـمَعاني تَـصُـوْغُ الذَّكـاءَ حُلِـيَّـا | ||
| كَمُهْـرَةِ شَمْـسٍ تُـثِـيْرُ العَشايــا | ||
| وتَعْـنُــوْ بِعُمْري نَهـارًا فَـتِـيَّـا | ||
| كفاكِهَـةٍ مِن لُعـابِ الخَـطايـا | ||
| تَضُمُّ فَـتَـاةً تَضُمُّ صَبِـيَّـا | ||
| رأيـتُـكِ وَعْــدًا علـى شَفَـتَـيْـها | ||
| يُنَمْـنِمُ وَجْــدًا علـى شَفَـتَـيَّـا | ||
| بياضـًا مِـن الغَـيْبِ يَغْـشَى مَـداهُ | ||
| مَدَى اللَّـونِ، واللَّحْـنِ، مِـنِّي، وفِـيَّـا | ||
| T T T | ||
| فيـا أنتِ ، يـا كُـلَّ قَطْـرِ الدَّوالـي | ||
| وكُـلَّ الـمُـجَـلـَّى وكُـلَّ المُـزَيـَّـا | ||
| رُهَـابُكِ يَجـتـاحُ مِـنِّي زمانـي | ||
| يُبَعْـثِـرُ فـي لُغَتي مـا تـَـهَـيَّـا | ||
| فأَرْتَـدُّ طِـفْـلًا علـى راحـتَـيكِ | ||
| تُعِـيْدِيْنَ فـي مُـقْـلَـتَـيْـهِ الحُمَـيَّـا | ||
| تُعِـيْدِيْنَ تَـكْـوِيْـنَـهُ مِـن جَديــدٍ | ||
| كَـأَنْ ليسَ مِـنْ قَـبْلُ قد كانَ شَـيَّـا | ||
| تُـرَبِّـيْنَ فـي رِئَـتَـيْـهِ انْـتِـفـاضَ الصَّـ [م] | ||
| ـباحاتِ ، صَوْتـًا حَـنُوْنـًا ، جَـرِيَّـا | ||
| يُطِـلُّ علـى صَفْحَـةِ القَلْبِ عَمْـدًا | ||
| ويَمْـشِـيْ علـى نَهْـرِ مَـوْتِـيْ، بَـرِيَّـا | ||
| فأَعْـدُو، حِصانًـا أصيلًا ، وأَغْــدُو | ||
| إلـى فَـجْــرِ أَمْـسِـي، إلـيكِ ، إلَـيَّـا | ||
| T T T | ||
| فَمَـنْ أنتِ، يا شَهْـدَ عِـشْقِـيْ ونـاري؟ | ||
| لكَـمْ كُنْتُ فِـيْكِ السَّعِـيْـدَ الشَّقِـيَّـا! | ||
| تَـرُوْمـِيْنَ تَحْطِـيْمَ كُـلِّ حُدُوْدِي | ||
| وتَـبْـغِـيْنَ جَعْـلَ المُحَــالِ يَـدَيَّـا | ||
| أراكِ .. كـأَنِّـي أراكِ .. ولكـنْ | ||
| لـمـاذا تُـغَـطِّـيْنَ وَجْـهًـا جَـلِـيَّـا؟ | ||
| كَوَجْـهِ فِلَسْطِـيْنَ وَجْهُكِ ، يَخْـمِـشُ [م] | ||
| عَـيْـنِـيْ، قَرِيْـبًـا .. بَعِـيْدًا .. لَـدَيـَّـا | ||
| رَهِـيْنَ المَحابِـسِ ، ذِئـبًا تَـمــادَى | ||
| ودارًا بَـواحـًا ، وأُمـًّـا بَـغِـيَّـا | ||
| و« أزلامَ » عَهْـدٍ شُكُـوْلَ النَّوايــا، | ||
| تـَـهُـبُّ كلامـًا ، وتَعْـدُوْ جِـثِـيَّـا | ||
| سُهَيْـلِـيَّـةٌ فـي هواهـا ، فمَـنْ لـي، | ||
| بِـغَـيْـرِ هَـواهـا ، ثَـرًى أو ثُـرَيـَّـا؟ | ||
| أُشَـبِّـهُ بَعْـضِـيْ بِـبَـعْضِـيْ ، لأَنـِّي | ||
| أراكِ كَـكُلِّـيْ ، مَســاءً شَـجـِـيَّـا | ||
| T T T | ||
| أَتـُـفـَّـاحَـةَ الحُـلْمِ ، وَقْـتِـيْ هَـبَـاءٌ | ||
| وأنـتِ هُـنالِكِ ، وَقْـتًـا بَهِـيَّـا | ||
| مَتَى فِـيْكِ يَـفْـنَى السُّؤالُ ، لِـيَـحْـيَـا | ||
| جَـوَابُ الأُنـُـوْثَـةِ فِـيَّ سَـوِيَّـا؟ | ||
| فكُـلِّـيْ انْـتِظـارُكِ ، أَسْنَـدْتُ ظَـهْـرِيْ | ||
| جِـدارَ اللَّيالـيْ العَجُـوْزَ القَمِـيَّـا | ||
| وكُلـِّيْ انـْـتِظـاريْ، ويَـنْـهَـدُّ ظَـهْـرِيْ | ||
| وظَـهْـرُ الجِـدارِ يَـظَـلُّ عَـصـِـيَّـا | ||
| أُسَـجِّـلُ مِـنْ خَـلَـدِ الأُمْـنِـيَـاتِ | ||
| علـى خَلَـدِ الأُفـْـعُـوَانِ المُـهَـيَّـا | ||
| أَخُطُّـكِ : مـا لـم تَـقُـلْـهُ القَـوافـي | ||
| وأَمْـحُـوْكِ : دِيْـوانَ شِعْـرٍ غَـبِـيَّـا | ||
| لأنـَّـكِ رُغْـمَ يَـقـِيْـنـِـيْ وشَكـِّـي | ||
| تَـنَـامِـيْنَ فِـيَّ : صَـلاةً .. كَـمِـيَّـا | ||
| أَشُـمُّـكِ : فـاغِـيَـةً مِـنْ سَـلامٍ | ||
| وأَشْجَـاكِ : مَـوْتًـا رَهِـيْـفًـا شَـذِيَّـا | ||
| طُـلَـيْـطِـلَـةٌ فـي تَـفـاصِيْـلِ صَوْتِـي | ||
| تُـغَـنِّـيْـكِ شَـوْقِـيْ، هَـوًى بابِـلِـيَّـا | ||
| تَـدُوْرِيْـنَ مِـنِّـي مَـدارَ انْـتِـمائِـيْ | ||
| جَـناحـاكِ مــاءٌ تَهَـمَّـى هَـنِـيَّـا | ||
| فيا مَسْجـِدِيْ أنتِ ، أَقْـصَاكِ فِـيَّ | ||
| وأَقْصَـايَ فِـيْكِ ، كَـلِيْـمًا قَـصِيَّـا | ||
| تُـطِلِّـيْـنَ يومًا علـى سَطْحِ شِعْـرِيْ؟ | ||
| كما كُـنْتِ ، وَعْـدًا سَـخِـيًّا وَفِـيَّـا؟ | ||
| T T T | ||
| أَجَـلْ ، حِـيْنَ تُـوْرِقُ فِـيْكَ الخُـيُــوْلُ | ||
| حُـرُوفًـا عِـتـاقًـا وحُــرًّا أَبِـيَّـا | ||
| أَجَـلْ، حِـيْنَ تَـنْـسَى الِجـدارَ العَجُـوزَ | ||
| وتَـمْضِـيْ إِلَـيَّ .. إِلَـيَّ .. إِلَـيَّـا | ||
| أَجَـلْ، حِـيْنَ تَـحْـيَـا صَدِيْـقًا لِـيَوْمِـي | ||
| ..صَدِيْـقًا لِـحُلْمِـيْ.. بأمْسِـيْ حَـفِيَّـا | ||
| T T T | ||
| حَبِـيْـبَـةَ شِعْـرِيْ ، سَــلامٌ عَلَـيْـكِ | ||
| .. إلـيـكِ أَتـَـيْتُ .. سَـلامٌ عَلَـيَّـا | ||
| فيـا لَـيْتَني قَـبْلُ قـد كُـنْتُ مَيْـتًـا | ||
| ويـا لَـيْتَني مِنْـكِ لـم أَبـْـقَ حَـيَّـا | ||
| لقد يَـجْمَـعُ اللهُ كُـلَّ الـمَـنايـا | ||
| وكُـلَّ الحَـياةِ لنـا فـي مُـحَـيَّـا | ||