ما يشغلك يؤثر في حياتك

فاطمة المزروعي قرأها 1,109

ما يشغلك يؤثر في حياتك 

       ليست المشكلة في وجود الأسرار، لأنها واقع حياتي رضينا أم أبينا، فقد لا تجد أي إنسان من دون قصة أو حدث أو موقف لا يريد الآخرين أن يطّلعوا عليه، وهذا من حقه. وبطبيعة الحال، فإن مفهومنا للأسرار واسع جداً، فما تعتبره سراً دفيناً وخطراً يراه البعض شيئاً تافهاً لا يستحق التوقف عنده أو حتى اعتباره سراً يجب المحافظة عليه.

وبحكم أن ثقافات الناس والمجتمعات مختلفة، وبالتالي نظرتها إلى الأمور الحياتية متباينة، فإن الحكم على الخصوصية يختلف أيضاً. فما تعتبره مجتمعاتٌ انتهاكاً خطراً للخصوصية يُعتبر في مجتمع آخر شيئاً بديهياً ومن الطبيعي أن يهتم الناس به ويتهافتون إلى معرفته.

في كل الأحوال ليس هذا ما أقصده من كلماتي، ولا هو الجانب الذي أرمي إليه، إنما قصدت التمهيد للتوقف عند الأسرار أو المواضيع التي لا يريد البعض الحديث حولها، ولكنها على الرغم من كل هذا تؤثر في قراراتهم وفي نظرتهم للآخر، لعلّ أفضل ما يصف ما أشير إليه كلماتٌ للمؤلف الراحل جبرا إبراهيم جبرا الذي قال "في حياة كل إنسان أمورٌ لا يتحدث عنها ولكنها تؤثر في نمط معيشته في مواقفه في آرائه". وهذا صحيح لدرجة كبيرة جداً، وفي أحيان يكون هذا التأثير دون أن نشعر به، لكنه يطفح على أرض الأحداث في حياتنا، وبالتالي نلمس تأثيراً بالغاً وخطراً في قراراتنا، وأحياناً المصيرية منها، تخلص من تبعات الثقل الذي تضعه على كاهلك، ولتنسَ ما يؤثر في نظرتك إلى المستقبل، وتذكر أن ما يشغلك ذهنياً وداخل نفسك له مردود وانعكاس خارجي مؤثر جداً في حياتك.