الصيام والأمراض النفسية

دكتور عادل الكراني قرأها 911

الصيام والأمراض النفسية 

يخطئ الكثير من المصابين بالامراض النفسية ويظنون أن اصابتهم بالمرض النفسي يعفيهم من القيام بواجباتهم الدينية. ونحن نستقبل شهر رمضان المبارك تزيد الاستفسارات عن مدى تاثير الصيام على الحالات النفسية وهل المصاب بالمرض النفسي يعفى من الصيام ام لا؟ أود ان أوضح امرا مهما بالنسبة للقارئ بأن المصاب النفسي حاله من حال المعافى فعليه الصيام عموما . فالامراض النفسية ليست كلها على نفس الدرجة فالاغلبية من المصابين على وعي بواجباتهم الدينية وعليهم ان يصوموا حتى لا يقعوا في إثم ترك الصيام في نهار رمضان. واستثني مما ذكرت المصابات باضطراب الطعام ومنها "الانوريكسيا و البوليميا" فان كانت حالتهم غير مستقرة فهي تنتكس في شهر رمضان نظرا للارتباط الوثيق بين المرض والطعام.

ان الهدف من علاج المصابين بالامراض النفسية ان يمارسوا حياتهم العملية والاجتماعية وواجباتهم بالشكل الكامل. ولايتسبب الصيام في تدهور الحالة النفسية وربما كان الصوم مساعدا في تخفيف حدة المرض النفسي. واذكر ان المرض النفسي لايفقد الشخص اهليته ولايجعله "مجنونا".  وحتى الذين يمرون بانتكاسات مرضية شدية يستطيعون الصيام  او الصيام بعد الانتكاسة االمرضية. فالمصاب بالمرض النفسي حاله كما حال البقية من المجتمع لايعفى من الواجبات الدينية عامة. ومعاملة المريض النفسي وكأنه "مرفوع عنهم القلم" يزيد من وصمة المرض النفسي ويشجع المصاب بالتخلي عن واجباته الدينية والتي هو في امسّ الحاجة اليها ليصل الى الشفاء.

ويسأل  السائل عن ان الادوية النفسية مهمة ولا ينصح بتركها في الصيام  واقول نعم فانه من الضروري الاستمرار على العلاجات الدوائية حتى في شهر الصيام  وعلى المريض ان يسال طبيبه عن تنظيم فترة اخذ الادوية ليتماشى مع فترة الافطار والسحور ولايحرم المريض من الصيام وهنا ياتي دور الطبيب النفسي الملم بالامور الدينية الخاصة لمرضاه فيقدم لهم النصيحة وينظم فترات الادوية او يبدل الادوية التي توخذ اكثر من ثلاث مرات الى ادوية يستطيع المريض ان يتناوله مرة في اليوم او مرتين.

وختاما انه من الضروري مناقشة موضوع الصيام مع الطبيب النفسي للوصول للحل الامثل في الشهر المبارك دون أن يخسر المريض الاجر العظيم.  

تقبل الله صيامكم.