والله ليست إسلامية

فاطمة المزروعي قرأها 1,226

والله ليست إسلامية 

كم تؤلمني كل تلك الأنباء عن التفجيرات والقتل وسفك الدماء باسم ديننا الحنيف، في عمليات إرهابية جبانة، والمؤلم أكثر وأعظم أن هذا القتل لا يتماشى ولا يتواكب مع تاريخنا العظيم الذي من خلاله قدمنا خدمات جليلة وعظيمة للبشرية قاطبة، ففي عام 872 للميلاد أقيم أول مستشفى حديث تعمل به ممرضات ويحتوي على مركز تدريبي في القاهرة، والذي عرف بمستشفى أحمد بن طولون.

وقبل هذا المستشفى شهدت بغداد وغيرها إنشاء دور للاستشفاء، لكن مستشفى ابن طولون كان أساس فكرة المستشفيات الحديثة على مستوى العالم، بل إن ديننا الحنيف يعدّ من أول الأديان التي اهتمت بشكل خاص بالنظافة الشخصية. حيث يقال إن فكرة تنظيف الأسنان تأصّلت وانتشرت بعد استخدام النبي محمد صلى الله عليه وسلم للسواك، الذي بدأ ينتشر بشكل واسع كوسيلة لتنظيف الأسنان وتعطير الفم.

بالله عليكم، دينٌ يهتم بالرعاية الصحية وعلاج الناس وتطبيبهم، هل يعقل أن يظهر فيه من يقتل ويسفك الدماء بشكل دموي وسافر؟ بالله عليكم، دينٌ يهتم بنظافتك الشخصية وسلامتك الجسدية حتى نظافة أسنانك وسلامتها يوليها عناية، كيف للبعض أن يدّعي تمثيله وهو يعتنق مسلكَ القتل والتهجير والحرق والنسف!! إنه بحق واقع مؤلم، وهو يدل على أن هناك انحرافاً جسيماً وابتعاداً كبيراً عن حياض الدين الحنيف وعن تعاليمه الحقيقية، وأن هناك ثلّة من المجرمين اختطفته وزوّرت ووضعت الأكاذيب لتبرر إجرامها وسفك الدماء البريئة.

مع كل نبأ ينتشر في العالم عن عملية إرهابية يتم وصفها بأنها من جماعة إسلامية أحزن بشكل كبير وأريد الصراخ "والله ليست إسلامية".